مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥ - ٥- باب ما جرى بينه
قد شرب دواء فما زال على هذا ثلاث سنين حتى قتل المتوكل و لم يجتمع معه على شراب. (١)
٢٠- روى الشيخ رجب البرسي باسناده عن محمد بن الحسن الحضيني قال: حضر مجلس المتوكل مشعبذ هندي فلعب عنده بالحقق فأعجبه، فقال له المتوكل:
يا هندي الساعة يحضر مجلسنا رجل شريف فاذا حضر فالعب عنده بما يخجله، قال:
فلما حضر ابو الحسن المجلس لعب الهندي فلم يلتفت إليه، فقال له: يا شريف أ ما يعجبك لعبي، كانك جائع؟
ثم أشار إلى صورة مدورة في البساط على شكل الرغيف و قال: يا رغيف مر الى هذا الشريف، فارتفعت الصورة فوضع ابو الحسن يده على صورة سبع في البساط و قال: قم فخذ هذا، فصارت السورة سبعا، فابتلع الهندي و عاد الى مكانه في البساط، فسقط المتوكل لوجهه، و هرب من كان قائما. (٢)
٢١- و روى أيضا عن محمد بن داوود القمي؛ و محمد الطلحي قال: حملنا مالا من خمس و نذور، و هدايا و جواهر، اجتمعت في قم و بلادها، و خرجنا نريد بها سيدنا أبا الحسن الهادي (عليه السلام) فجاءنا رسوله في الطريق أن ارجعوا فليس هذا وقت الوصول إلينا، فرجعنا الى قم و احرزنا ما كان عندنا فجاءنا أمره بعد أيام ان قد انفذنا إليكم إبلا غبراء فاحملوا عليها ما عندكم، و خلوا سبيلها فحملناها و اودعناها للّه، فلما كان من قابل قدمنا عليه، قال: انظروا الى ما حملتم إلينا، فنظرنا فاذا المنائح كما هي. (٣)
٢٢- المجلسي، عن عيون المعجزات: روي أنّ بريحة العبّاسيّ كتب إلى المتوكّل: إن كان لك في الحرمين حاجة فأخرج عليّ بن محمّد منها فانّه قد دعا الناس إلى نفسه و اتّبعه خلق كثير، ثمّ كتب إليه بهذا المعنى زوجة المتوكّل فنفذ يحيى بن هرثمة و كتب
(١) كشف الغمة: ٢/ ٣٨١.
(٢) مشارق الانوار: ٩٩.
(٣) مشارق الانوار: ١٠٠.