مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٤٨ - ما روي عنه
أبو جعفر الثاني (عليه السلام) كتبت الشيعة إلى أبي الحسن صاحب العسكر (عليه السلام) يسألونه عن الأمر، فكتب (عليه السلام): الأمر لي ما دمت حيّا، فإذا نزلت بي مقادير اللّه عزّ و جلّ آتاكم اللّه الخلف منّي و أنّى لكم بالخلف بعد الخلف. (١)
٩٠- عنه قال: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمدانيّ (رضي الله عنه) قال:
حدّثنا عليّ بن إبراهيم قال: حدّثني عبد اللّه بن أحمد الموصليّ، عن الصقر بن أبي دلف قال: لمّا حمل المتوكّل سيّدنا أبي الحسن (عليه السلام) جئت لأسأل عن خبره قال: فنظر إليّ حاجب المتوكّل فأمر أن أدخل إليه فادخلت إليه، فقال: يا صقر ما شأنك؟ فقلت: خير أيّها الاستاذ فقال: اقعد.
قال الصقر: فأخذني ما تقدّم و ما تأخّر، و قلت: أخطأت في المجيء قال: فوحى النّاس عنه، ثمّ قال: ما شأنك و فيم جئت؟ قلت: لخبر ما، قال: لعلّك جئت تسأل عن خبر مولاك؟ فقلت له: و من مولاي؟ مولاي أمير المؤمنين، فقال: اسكت مولاك هو الحقّ لا تتحشمني فإنّي على مذهبك، فقلت: الحمد للّه، فقال: أ تحبّ أن تراه؟
فقلت: نعم.
فقال: اجلس حتّى يخرج صاحب البريد، قال: فجلست فلمّا خرج قال: لغلام له: خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة الّتي فيها العلويّ المحبوس و خلّ بينه و بينه، قال: فأدخلني الحجرة و أومأ إلى بيت، فدخلت فإذا هو (عليه السلام) جالس على صدر حصير و بحذاه قبر محفور، قال: فسلّمت فردّ [عليّ السلام] ثمّ أمرني بالجلوس فجلست.
ثمّ قال لي: يا صقر ما أتى بك؟ قلت: يا سيّدي جئت أتعرّف خبرك، قال: ثمّ نظرت إلى القبر و بكيت، فنظر إليّ و قال: يا صقر لا عليك لن يصلوا إلينا بسوء فقلت: الحمد للّه. ثمّ قلت: يا سيّدي حديث يروى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) لا أعرف معناه، قال: فما هو؟ قلت: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «لا تعادوا الأيّام
(١) كمال الدين: ٣٨٢.