مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٥٥ - زيارة الائمة
أهل الجنّة، حين منح المقداد قرضا، و باهيت به خواصّ ملائكتك، إذ شرى نفسه ابتغاء مرضاتك لترضى، و جعلت ولايته إحدى فرائضك.
فالشّقي من أقرّ ببعض و أنكر بعضا، عنصر الأبرار، و معدن الفخار، و قسيم الجنّة و النّار، صاحب الأعراف، و أبي الأئمة الأشراف، المظلوم المغتصب و الصّابر المحتسب، و الموتور في نفسه و عترته، المقصود في رهطه و أعزّته، صلاة لا انقطاع لمزيدها، و لا اتّضاع لمشيدها، اللّهمّ ألبسه حلل الانعام، و توجّه تاج الاكرام، و ارفعه إلى أعلا مرتبة و مقام، حتّى يلحق نبيّك عليه و على إله السّلام، و احكم له اللّهمّ على ظالميه، إنّك العدل فيما تقضيه.
اللّهمّ و صلّ على الطّاهرة البتول، الزّهراء ابنة الرّسول، أمّ الأئمة الهادين، سيّدة نساء العالمين، وارثة خير الأنبياء، و قرينة خير الأوصياء القادمة عليك متألّمة من مصابها بأبيها، متظلّمة ممّا حلّ بها من غاصبيها، ساخطة على أمّة لم ترع حقّك في نصرتها، بدليل دفنها ليلا في حفرتها، المغتصبة حقّها و المغصّصة بريقها، صلاة لا غاية لأمدها، و لا نهاية لمددها، و لا انقضاء لعددها.
اللّهمّ فتكفّل لها عن مكاره دار الفناء، في دار البقاء، بأنفس الأعواض و أنلها ممّن عاندها نهاية الآمال، و غاية الأغراض، حتّى لا يبقى لها وليّ ساخط لسخطها إلّا و هو راض، إنّك أعزّ من أجار المظلومين، و أعدل قاض، اللّهمّ ألحقها في الاكرام ببعلها و أبيها، و خذ لها الحقّ من ظالميها.
اللّهمّ و صلّ على الأئمة الرّاشدين، و القادة الهادين، و السّادة المعصومين و الأتقياء الأبرار، مأوى السكينة و الوقار، و خزّان العلم، و منتهى الحلم و الفخار ساسة العباد، و أركان البلاد، و أدلّة الرّشاد، الألبّاء الأمجاد، العلماء بشرعك الزهّاد، و مصابيح الظّلم و ينابيع الحكم، و أولياء النعم، و عصم الأمم، قرناء التنزيل و آياته، و امناء التّأويل و ولاته، و تراجمة الوحي و دلالاته.
أئمّة الهدى و منار الدّجى، و أعلام التقى، و كهوف الورى، و حفظة الاسلام،