مسند الإمام الهادي أبي الحسن علي بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢١٦ - احتجاجه
ينصف من نفسه.
و أمّا قوله: وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ فهو كذلك لو أنّ أشجار الدّنيا أقلام و البحر يمدّه سبعة أبحر و انفجرت الأرض عيونا لنفدت قبل أن تنفد كلمات اللّه و هي عين الكبريت و عين التمر و عين [ال] برهوت و عين طبريّة و حمّة ما سبذان و حمّة إفريقيّة يدعى لسنان و عين بحرون، و نحن كلمات اللّه الّتي لا تنفد و لا تدرك فضائلنا.
و أمّا الجنّة فإنّ فيها من المآكل و المشارب و الملاهي ما تشتهي الأنفس و تلذّ الأعين و أباح اللّه ذلك كلّه لآدم (عليه السلام) و الشّجرة الّتي نهى اللّه عنها آدم (عليه السلام) و زوجته أن يأكلا منها شجرة الحسد عهد إليهما أن لا ينظرا إلى من فضّل اللّه على خلائقه بعين الحسد فنسي و نظر بعين الحسد و لم يجد له عزما.
و أمّا قوله: أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً أي يولد له ذكور و يولد له إناث يقال لكلّ اثنين مقرنين زوجان كلّ واحد منهما زوج، و معاذ اللّه أن يكون عنى الجليل ما لبّست به على نفسك تطلب الرّخص لارتكاب المآثم وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً إن لم يتب.
و أمّا شهادة المرأة وحدها الّتي جازت فهي القابلة جازت شهادتها مع الرّضا، فإن لم يكن رضى فلا أقلّ من امرأتين تقوم المرأتان بدل الرّجل للضّرورة، لأنّ الرّجل لا يمكنه أن يقوم مقامها، فإن كانت وحدها قبل قولها مع يمينها.
و أمّا قول عليّ (عليه السلام) في الخنثى فهي كما قال: ينظر قوم عدول يأخذ كلّ واحد منهم مرآة و تقوم الخنثى خلفهم عريانة و ينظرون في المرايا فيرون الشبح فيحكمون عليه.
و أمّا الرّجل النّاظر إلى الرّاعي و قد نزا على شاة فإن عرفها ذبحها و أحرقها، و إن لم يعرفها قسم الغنم نصفين و ساهم بينهما، فإذا وقع على أحد النّصفين فقد نجا النّصف الآخر، ثمّ يفرّق النّصف الآخر فلا يزال كذلك حتّى تبقى شاتان فيقرع بينهما فأيّتهما