مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٧ - ١- باب بدء البيت و الحرم
٣٩- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا محمد بن يحيى العطار عن محمد بن أحمد قال حدثنا موسى بن عمر عن ابن سنان عن أبي سعيد القماط عن بكير بن أعين قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) لأي علة وضع اللّه الحجر في الركن الذي هو فيه و لم يوضع في غيره و لأي علة يقبل و لأي علة أخرج من الجنة و لأي علة وضع فيه ميثاق العباد و العهد و لم يوضع في غيره و كيف السبب في ذلك تخبرني جعلت فداك فإن تفكري فيه لعجب.
قال فقال سألت و أعضلت في المسألة و استقصيت فافهم و فرغ قلبك و أصغ سمعك أخبرك إن شاء اللّه إن اللّه تبارك و تعالى وضع الحجر الأسود و هو جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق و ذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ اللّه عليهم الميثاق في ذلك المكان و في ذلك المكان تراءى لهم ربهم و من ذلك الركن يهبط الطير على القائم.
فأول من يبايعه ذلك الطير و هو و اللّه جبرئيل (عليه السلام) و إلى ذلك المقام يسند ظهره و هو الحجة و الدليل على القائم و هو الشاهد لمن وافى ذلك المكان و الشاهد لمن أدى إليه الميثاق و العهد الذي أخذ اللّه به على العباد و أما القبلة و الالتماس فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد و الميثاق و تجديدا للبيعة و ليؤدوا إليه في ذلك العهد الذي أخذ عليهم في الميثاق فيأتونه في كل سنة و ليؤدوا إليه ذلك العهد.
أ لا ترى أنك تقول أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة و اللّه ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا و لا حفظ ذلك العهد و الميثاق أحد غير شيعتنا و إنهم ليأتونه فيعرفهم و يصدقهم و يأتيه غيرهم فينكرهم و يكذبهم و ذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم فلكم و اللّه يشهد و عليهم و اللّه