مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٦ - ١- باب بدء البيت و الحرم
بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الحطيم فقال هو ما بين الحجر الأسود و باب البيت قال و سألته لم سمي الحطيم قال لأن الناس يحطم بعضهم بعضا هنالك.
٣٨- عنه أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه قال حدثنا أحمد و علي ابنا الحسن بن علي بن فضال عن عمرو بن سعيد المدائني عن موسى بن قيس ابن أخي عمار بن موسى الساباطي عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أو عن عمار عن سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال لما أوحى اللّه تعالى إلى إبراهيم (عليه السلام) أن أذن في الناس بالحج أخذ الحجر الذي فيه أثر قدميه و هو المقام فوضعه بحذاء البيت لاصقا بالبيت بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم.
ثم قام عليه فنادى بأعلى صوته بما أمره اللّه تعالى به فلما تكلم بالكلام لم يحتمله الحجر فغرفت رجلاه فيه فقلع إبراهيم (عليه السلام) رجليه من الحجر قلعا فلما كثر الناس و صاروا إلى الشر و البلاء ازدحموا عليه فرأوا أن يضعوه في هذا الموضع الذي هو فيه اليوم ليخلوا المطاف لمن يطوف بالبيت فلما بعث اللّه تعالى محمد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) رده إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم (عليه السلام).
فما زال فيه حتى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و في زمن أبي بكر و أول ولاية عمر ثم قال عمر قد ازدحم الناس على هذا المقام فأيكم يعرف موضعه في الجاهلية فقال له رجل أنا أخذت قدره بقدر قال و القدر عندك قال نعم قال فائت به فجاء به فأمر بالمقام فحمل و رد إلى الموضع الذي هو فيه الساعة.