مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٢ - ٧- باب حج النبيّ صلى اللّه عليه و آله
أ رأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لا بل للأبد الأبد و إن رجلا قام فقال.
يا رسول اللّه نخرج حجاجا و رءوسنا تقطر فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنك لن تؤمن بهذا أبدا قال و أقبل علي (عليه السلام) من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة (سلام الله عليها) قد أحلت و وجد ريح الطيب فانطلق إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مستفتيا فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يا علي بأي شيء أهللت فقال أهللت بما أهل به النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال لا تحل أنت فأشركه في الهدي و جعل له سبعا و ثلاثين و نحر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ثلاثا و ستين فنحرها بيده.
ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد ثم أمر به فطبخ فأكل منه و حسا من المرق و قال قد أكلنا منها الآن جميعا و المتعة خير من القارن السائق و خير من الحاج المفرد قال و سألته أ ليلا أحرم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أم نهارا فقال نهارا قلت أية ساعة قال صلاة الظهر.
٦- عنه عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد عن عبد اللّه بن سنان قال قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) ذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الحج فكتب إلى من بلغه كتابه ممن دخل في الإسلام أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يريد الحج يؤذنهم بذلك ليحج من أطاق الحج فأقبل الناس.
فلما نزل الشجرة أمر الناس بنتف الإبط و حلق العانة و الغسل و التجرد في إزار و رداء أو إزار و عمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء و ذكر أنه حيث لبى قال لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يكثر من ذي المعارج و كان يلبي كلما لقي راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا و من آخر