مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٥٨ - ٤- باب حج آدم
٤- باب حج آدم (عليه السلام)
١- محمد بن يعقوب عن علي بن محمد عن صالح بن أبي حماد عن الحسين بن يزيد عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبي إبراهيم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال إن اللّه عز و جل لما أصاب آدم و زوجته الحنطة أخرجهما من الجنة و أهبطهما إلى الأرض فأهبط آدم على الصفا و أهبطت حواء على المروة و إنما سمي صفا لأنه شق له من اسم آدم المصطفى و ذلك لقول اللّه عز و جل: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً» و سميت المروة مروة لأنه شق لها من اسم المرأة.
فقال آدم ما فرق بيني و بينها إلا أنها لا تحل لي و لو كانت تحل لي هبطت معي على الصفا و لكنها حرمت علي من أجل ذلك و فرق بيني و بينها فمكث آدم معتزلا حواء فكان يأتيها نهارا فيتحدث عندها على المروة فإذا كان الليل و خاف أن تغلبه نفسه يرجع إلى الصفا فيبيت عليه و لم يكن لآدم أنس غيرها و لذلك سمين النساء من أجل أن حواء كانت أنسا لآدم لا يكلمه اللّه و لا يرسل إليه رسولا.
ثم إن اللّه عز و جل من عليه بالتوبة و تلقاه بكلمات فلما تكلم بها تاب اللّه عليه و بعث إليه جبرئيل (عليه السلام) فقال السلام عليك يا آدم التائب من خطيئته الصابر لبليته إن اللّه عز و جل أرسلني إليك لأعلمك المناسك التي تطهر بها فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت و أنزل اللّه عليه غمامة