مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٦٠ - ٤- باب حج آدم
جل: «إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ» و أهبطت حواء على المروة و إنما سميت المروة مروة لأن المرأة هبطت عليها فقطع للجبل اسم من اسم المرأة و هما جبلان عن يمين الكعبة و شمالها.
فقال آدم حين فرق بينه و بين حواء ما فرق بيني و بين زوجتي إلا و قد حرمت علي فاعتزلها و كان يأتيها بالنهار فيتحدث إليها فإذا كان الليلة خشي أن تغلبه نفسه عليها رجع فبات على الصفا و لذلك سميت النساء لأنه لم يكن لآدم أنس غيرها فمكث آدم بذلك ما شاء اللّه أن يمكث لا يكلمه اللّه و لا يرسل إليه رسولا و الرب سبحانه يباهي بصبره الملائكة فلما بلغ الوقت الذي يريد اللّه عز و جل أن يتوب على آدم فيه أرسل إليه جبرئيل (عليه السلام).
فقال السلام عليك يا آدم الصابر لبليته التائب عن خطيئته إن اللّه عز و جل بعثني إليك لأعلمك المناسك التي يريد اللّه أن يتوب عليك بها فأخذ جبرئيل (عليه السلام) بيد آدم (عليه السلام) حتى أتى به مكان البيت فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت فقال جبرئيل (عليه السلام) يا آدم خط برجلك حيث أظل الغمام فإنه قبلة لك و لآخر عقبك من ولدك.
فخط آدم برجله حيث أظل الغمام ثم انطلق به إلى منى فأراه مسجد منى فخط برجله و مد خطة المسجد الحرام بعد ما خط مكان البيت ثم انطلق به من منى إلى عرفات فأقامه على المعرف فقال إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات و سل اللّه المغفرة و التوبة سبع مرات ففعل ذلك آدم (عليه السلام) و لذلك سمي المعرف لأن آدم اعترف فيه بذنبه و جعل سنة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم و يسألون التوبة كما سألها آدم.
ثم أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة فأمره أن