مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٠٩ - المنابع
بمكة و يجدد الإقرار له كل يوم و ليلة.
ثم إن اللّه تعالى لما أهبط جبرئيل إلى أرضه و بنى الكعبة هبط إلى ذلك المكان بين الركن و الباب و في ذلك المكان تراءى لآدم حين أخذ الميثاق و في ذلك الموضع ألقم الملك الميثاق فلتلك العلة وضع في ذلك الركن و نحى آدم من مكان البيت إلى الصفا و حواء إلى المروة فأخذ اللّه الحجر فوضعه بيده في ذلك الركن فلما أن نظر آدم من الصفا و قد وضع الحجر في الركن كبر اللّه و هللّه و مجده.
فلذلك جرت السنة بالتكبير في استقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا و أن اللّه عز و جل أودعه العهد و الميثاق و ألقمه إياه دون غيره من الملائكة لأن اللّه تعالى لما أخذ الميثاق له بالربوبية و لمحمد بالنبوة و لعلي (عليه السلام) بالوصية اصطكت فرائض الملائكة و أول من أسرع إلى الإقرار بذلك الملك و لم يكن فيهم أشد حبا لمحمد و آل محمد منه فلذلك اختاره اللّه تعالى من بينهم و ألقمه الميثاق فهو يجيء يوم القيامة و له لسان ناطق و عين ناظرة ليشهد لكل من وافاه إلى ذلك المكان و حفظ الميثاق.
المنابع:
(١) الكافي: ٤/ ١٨٤، الى ١٨٩،
(٢) الفقيه: ٢/ ٢٤١، الى ٢٤٧،
(٣) علل الشرائع: ٢/ ٨٢، الى ٨٦- ١٠٨- ١١٤.