مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٤٨٥ - ٧- باب حج النبيّ صلى اللّه عليه و آله
١٤- الصدوق: روى محمد بن أحمد السناني و علي بن أحمد بن موسى الدقاق قالا حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان قال حدثنا بكر بن عبد اللّه بن حبيب قال حدثنا تميم بن بهلول عن أبيه عن أبي الحسن العبدي عن سليمان بن مهران قال قلت لجعفر بن محمد (عليه السلام) كم حج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال عشرين حجة مستسرا في كل حجة يمر بالمأزمين فينزل فيبول.
فقلت له يا ابن رسول اللّه و لم كان ينزل هناك فيبول قال لأنه موضع عبد فيه الأصنام و منه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي (عليه السلام) من ظهر الكعبة لما علا ظهر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأمر به فدفن عند باب بني شيبة فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة لأجل ذلك.
قال سليمان فقلت فكيف صار التكبير يذهب بالضغاط هناك قال لأن قول العبد اللّه أكبر معناه اللّه أكبر من أن يكون مثل الأصنام المنحوتة و الآلهة المعبودة دونه و أن إبليس في شياطينه يضيق على الحاج مسلكهم في ذلك الموضع فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه و تبعتهم الملائكة حتى يقعوا في اللجة الخضراء.
قلت و كيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة دون من قد حج فقال لأن الصرورة قاضي فرض مدعو إلى حج بيت اللّه فيجب أن يدخل البيت الذي دعي إليه ليكرم فيه فقلت و كيف صار الحلق عليه واجبا دون من قد حج فقال ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين أ لا تسمع قول اللّه عز و جل يقول: «لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَ مُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ» فقلت فكيف صار وطأ المشعر الحرام عليه