مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٩٦ - ١- باب بدء البيت و الحرم
غيره و لأي علة تقبل و لأي علة أخرج من الجنة و لأي علة وضع ميثاق العباد و العهد فيه و لم يوضع في غيره و كيف السبب في ذلك تخبرني جعلني اللّه فداك فإن تفكري فيه لعجب.
قال: فقال سألت و أعضلت في المسألة و استقصيت فافهم الجواب و فرغ قلبك و أصغ سمعك أخبرك إن شاء اللّه إن اللّه تبارك و تعالى وضع الحجر الأسود و هي جوهرة أخرجت من الجنة إلى آدم (عليه السلام) فوضعت في ذلك الركن لعلة الميثاق و ذلك أنه لما أخذ من بني آدم من ظهورهم ذريتهم حين أخذ اللّه عليهم الميثاق في ذلك المكان و في ذلك المكان تراءى لهم و من ذلك المكان يهبط الطير على القائم (عليه السلام).
فأول من يبايعه ذلك الطائر و هو و اللّه جبرئيل (عليه السلام) و إلى ذلك المقام يسند القائم ظهره و هو الحجة و الدليل على القائم و هو الشاهد لمن وافاه في ذلك المكان و الشاهد على من أدى إليه الميثاق و العهد الذي أخذ اللّه عز و جل على العباد.
و أما القبلة و الاستلام فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد و الميثاق و تجديدا للبيعة ليؤدوا إليه العهد الذي أخذ اللّه عليهم في الميثاق فيأتوه في كل سنة و يؤدوا إليه ذلك العهد و الأمانة اللذين أخذا عليهم أ لا ترى أنك تقول أمانتي أديتها و ميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة و و اللّه ما يؤدي ذلك أحد غير شيعتنا و لا حفظ ذلك العهد و الميثاق أحد غير شيعتنا و إنهم ليأتوه فيعرفهم و يصدقهم و يأتيه غيرهم فينكرهم و يكذبهم و ذلك أنه لم يحفظ ذلك غيركم.
فلكم و اللّه يشهد و عليهم و اللّه يشهد بالخفر و الجحود و الكفر و هو الحجة البالغة من اللّه عليهم يوم القيامة يجيء و له لسان ناطق و عينان في