مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٣٠٠ - ١- باب فرض الصوم
ثعلبة عن علي بن عبد العزيز قال قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) أ لا أخبرك بأصل الإسلام و فرعه و ذروته و سنامه قلت بلى قال أصله الصلاة و فرعه الزكاة و ذروته و سنامه الجهاد في سبيل اللّه أ لا أخبرك بأبواب الخير الصوم جنة من النار.
٤٠- عنه عن محمد بن الربيع الأقرع عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال سمعته يقول ما كلف اللّه العباد فوق ما يطيقون فذكر الفرائض و قال إنما كلفهم صيام شهر من السنة و هم يطيقون أكثر من ذلك.
٤١- عنه عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن صفوان عن القاسم بن الفضيل عن الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال قال أبو جعفر (عليه السلام) من صلى الخمس و صام شهر رمضان و حج البيت الحرام و نسك نسكنا و اهتدى إلينا قبل اللّه منه كما يقبل من الملائكة.
٤٢- فى البحار عن مصباح الشريعة: قال الصادق (عليه السلام) قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) الصوم جنة أي ستر من آفات الدنيا و حجاب من عذاب الآخرة فإذا صمت فانو بصومك كف النفس من الشهوات و قطع الهمة عن خطوات الشيطان و أنزل نفسك منزلة المرضى لا تشتهي طعاما و لا شرابا متوقعا في كل لحظة شفاك من مرض الذنوب و طهر باطنك من كل كدر و غفلة و ظلمة تقطعك عن معنى الإخلاص لوجه اللّه تعالى.
قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قال اللّه عز و جل الصوم لي و أنا أجزي به فالصوم يميت مراد النفس و شهوة الطبع الحيواني و فيه صفاء القلب و طهارة الجوارح و عمارة الظاهر و الباطن و الشكر على النعم و الإحسان إلى الفقراء و زيادة التضرع و الخشوع و البكاء و حبل الالتجاء إلى اللّه و سبب انكسار الهمة و تخفيف السيئات و تضعيف الحسنات و فيه من الفوائد ما لا يحصى و كفى ما ذكرناه منه لمن عقل و وفق لاستعماله.