مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ١٠٨ - ٣٠- باب فضل الجمعة و ليلتها و صلاتها
يقول إذا كان يوم الجمعة و يوما العيدين أمر اللّه رضوان خازن الجنان أن ينادي في أرواح المؤمنين و هم في غرفات الجنان أن اللّه قد أذن لكم بالزيارة إلى أهاليكم و أحبائكم من أهل الدنيا.
ثم يأمر اللّه رضوان أن يأتي لكل روح بناقة من نوق الجنة عليها قبة من زبرجدة خضراء غشاؤها من ياقوتة رطبة صفراء على النوق جلال و براقع من سندس الجنان و إستبرقها فيركبون تلك النوق عليهم حلل الجنة متوجون بتيجان الدر الرطب تضيء كما تضيء الكواكب الدرية في جو السماء من قرب الناظر إليها لا من البعد فيجتمعون في العرصة.
ثم يأمر اللّه جبرئيل في أهل السماوات أن يستقبلوهم فيستقبلهم ملائكة كل سماء و تشيعهم ملائكة كل سماء إلى السماء الأخرى فينزلون بوادي السلام و هو واد بظهر الكوفة ثم يتفرقون في البلدان و الأمصار حتى يزوروا أهاليهم الذين كانوا معهم في دار الدنيا.
و معهم ملائكة يصرفون وجوههم عما يكرهون النظر إليه إلى ما يحبون و يزورون حفر الأبدان حتى إذا ما صلى الناس و راح أهل الدنيا إلى منازلهم من مصلاهم نادى فيهم جبرئيل بالرحيل إلى غرفات الجنان فيرحلون قال فبكى رجل في المجلس فقال جعلت فداك هذا للمؤمن فما حال الكافر.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام) أبدان ملعونة تحت الثرى في بقاع النار و أرواح خبيثة ملعونة تجري بوادي برهوت من بئر الكبريت في مركبات الخبيثات الملعونات يؤدي ذلك الفزع و الأهوال إلى الأبدان الملعونة الخبيثة تحت الثرى في بقاع النار فهي بمنزلة النائم إذا رأى الأهوال.
فلا تزال تلك الأبدان فزعة ذعرة و تلك الأرواح معذبة بأنواع