مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٥٥٣ - ٤١- باب وداع شهر رمضان
الدنيا و الآخرة إلا قضيتها على أفضل أملي و رجائي فيك يا أرحم الراحمين.
اللهم لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا و لا تذلنا بعد إذ أعززتنا و لا تضعنا بعد إذ رفعتنا و لا تهنا بعد إذ أكرمتنا و لا تفقرنا بعد إذ أغنيتنا و لا تمنعنا بعد إذ أعطيتنا و لا تحرمنا بعد إذ رزقتنا و لا تغير شيئا من نعمتك علينا و إحسانك إلينا لشيء كان من ذنوبنا و لا لما هو كائن منا فإن في كرمك و عفوك و فضلك و مغفرتك سعة لمغفرة ذنوبنا فاغفر لنا و تجاوز عنا و لا تعاقبنا يا أرحم الراحمين.
اللهم أكرمني في مجلسي هذا كرامة لا تهينني بعدها أبدا و أعزني عزا لا تذلني بعده أبدا و عافني عافية لا تبتليني بعدها أبدا و ارفعني رفعة لا تضعني بعدها أبدا و اصرف عني شر كل شيطان مريد و شر كل جبار عنيد و شر كل قريب أو بعيد و شر كل صغير أو كبير و شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم.
اللهم ما كان في قلبي من شك أو ريبة أو جحود أو قنوط أو فرح أو مرح أو بطر أو بذخ أو خيلاء أو رياء أو سمعة أو شقاق أو نفاق أو كفر أو فسوق أو معصية أو شيء لا تحب عليه وليا لك فأسألك أن تصلي على محمد و آل محمد و أن تمحوه من قلبي و تبدلني مكانه إيمانا بوعدك و رضا بقضائك و وفاء بعهدك و وجلا منك و زهدا في الدنيا و رغبة فيما عندك و ثقة بك و طمأنينة إليك و توبة نصوحا إليك اللهم إن كنت بلغتناه و إلا فأخر آجالنا إلى قابل حتى تبلغناه في يسر منك و عافية يا أرحم الراحمين و صلى اللّه على محمد و آله كثيرا و رحمة اللّه و بركاته.
ثم قل: الحمد للّه الذي بلغنا شهر رمضان و أعاننا على صيامه و قيامه حتى تقضت آخر ليلة منه و لم يبتلنا فيه بارتكاب محرم و لا انتهاك حرمة