مسند الإمام الصادق أبي عبد الله جعفر بن محمد(ع) - العطاردي، الشيخ عزيز الله - الصفحة ٢٨٧ - ٥٢- باب النوادر
الإمام في موضع يجب أن تقوم فيه فتجافى و لا يجوز الإقعاء في موضع التشهدين إلا من علة لأن المقعي ليس بجالس إنما جلس بعضه على بعض و الإقعاء أن يضع الرجل أليتيه على عقبيه في تشهديه فأما الأكل مقعيا فلا بأس به لأن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) قد أكل مقعيا.
٤٩- عنه حدثنا أبي (رحمه الله) قال حدثنا سعد بن عبد اللّه عن يعقوب ابن يزيد عن محمد بن أبي عمير عن أبي المغراء حميد بن المثنى العجلي عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول صلاة الوسطى صلاة الظهر و هي أول صلاة أنزل اللّه على نبيه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم).
٥٠- عنه أبي قال حدثنا علي بن إبراهيم عن أبيه إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عيسى قال قال لي أبو عبد اللّه يوما تحسن أن تصلي يا حماد قال فقلت يا سيدي أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة قال فقال لا عليك قم صل قال فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة و ركعت و سجدت فقال يا حماد لا تحسن أن تصلي ما أقبح بالرجل أن يأتي عليه ستون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة قال حماد فأصابني في نفسي الذل فقلت جعلت فداك فعلمني الصلاة.
فقام أبو عبد اللّه (عليه السلام) مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذه قد ضم أصابعه و قرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع مفرجات و استقبل بأصابع رجليه جميعا لم يحرفهما عن القبلة بخشوع و استكانة و قال اللّه أكبر ثم قرأ الحمد بترتيل و قل هو اللّه أحد ثم صبر هنيهة بقدر ما تنفس و هو قائم ثم قال اللّه أكبر و هو قائم.
ثم ركع و ملأ كفيه من ركبتيه منفرجات و رد ركبتيه إلى خلف حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء