مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٧ - أحكام الأولاد
الضرر المعتد به على الغير نتيجة عمله وإن لم يكن الضرر مما يحرم إيقاعه بالغير. هذا في الكبير أما الصغير فلوليه ـ أباه كان أو غيره ـ منعه بنحو القسر عما يضره أو يضر غيره مطلق.
س ٧ ـ ذكرتم أن اللازم عدم ضرب الولد أكثر من ست ضربات برفق فهل هذه فتوى؟ ثم هل يبقى الحكم إذا لم ينفع هذا المقدار في تأديب الطفل؟
ج ـ هذه فتوى. إلا أنه يجوز الزيادة عليها عند الحاجة والضرورة، لعدم كفايتها في تأديب الصبي وكف شره، كما أشرنا إليه في رسالتنا (منهاج الصالحين). فالخمس والست هي مقتضى الأصل الأولي لتحقيق التأديب إذا لم يعلم بكفاية ما دونه، ولا بعدم كفايته.
س ٨ ـ ذكرتم أن ضرب الصبي لا يجوز أن يكون لأجل الانفعال والتشفي، علماً أن الأب قد يضرب ولده لأجل ارتفاع صوته وإزعاجه، أو لكونه يمنع بعض أهله أوضيفاً في الدار من النوم أو نحو ذلك فهل هذا جائز؟
ج ـ لا بأس بذلك إذا كان من أجل تأديب الصبي أو من أجل دفع ضرره وكف شره، أما إذا كان لمجرد التشفي فهو حرام.