مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١ - الخامس
بهم، حتى خصهم أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) بالعلوم والمعارف الإلهية التي أودعها الله تعالى عندهم، وأعطاهم مفاتيحه. و (( الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَـذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ )) [١].
ويؤكد ذلك عليكم أنكم في بلاد أطبق عليها ظلام الضلال والغفلة، لا يعرف فيها الله تعالى، ولا يذكر، فاجهدوا أن تكثروا من ذكره لتكونوا نوراً في ذلك الظلام، ومصابيح لله تعالى في تلك البلاد. وفي وصية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لأبي ذر (رضي الله عنه) : "قال: يا أبا ذر الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين في سبيل الله" [٢] ونحوه نصوص كثيرة.
وقد ورد في حديث غزوة مؤتة: "فلما ودّع عبدالله بن رواحة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال له: مرني بشيء احفظه عنك. قال: إنك قادم غداً بلداً السجود به قليل، فأكثر السجود. فقال عبدالله: زدني يا رسول الله. قال: أذكر الله فإنه عون لك على ما تطلب..." [٣].
[١] سورة الأعراف الآية: ٤٣.
[٢] وسائل الشيعة ج:٤ ص:١١٩٠.
[٣] بحار الأنوار ج:٢١ ص:٦٠.