مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠ - الخامس
أبرم إبرام[١].
فعليكم أن لا تغفلوا هذا الجانب العظيم الذي مَنّ الله تعالى به على عباده رحمة منه بهم، وهو يزيد من ارتباطكم بالله تعالى ويوثق علاقتكم به، ويعرّضكم لرحمته ولطفه. كما أنه يرفع من معنوياتكم، ويشعركم بالقوة والرفعة، ويزيدكم طمأنينة وصلابة، وعزماً وتصميم. وقد قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه وسلامه) في وصيته لولده الإمام الحسن (عليه الصلاة والسلام): "وأي سبب أوثق من سبب بينك وبين الله إن أنت أخذت به" [٢].
ولا تغفلوا تعاهد ذلك في ممساكم ومصبحكم. ولاسيما في أوقاته المعروفة، ومواسمه المعهودة، كأدبار الصلوات، وأيام الجمع ولياليه، وشهر رمضان المبارك، والأعياد، وليلة النصف من شعبان... إلى غير ذلك.
ولأهل البيت (صلوات الله عليهم) من ذلك كنوز ثمينة، ولآلي مكنونة، وجواهر منضدة، حملها عنهم شيعتهم، وحافظوا عليها وتعاهدوه، حتى عرفوا به، فكانت عنوان فخرٍ لهم، ووسام عز وشرف يشهد بانتمائهم لأهل البيت (صلوات الله عليهم) حقاً وركوبهم لسفينتهم، وبتمسكهم بهم، وبخوعهم لهم، واختصاصهم
[١] راجع وسائل الشيعة ج:٤ ص:١٠٩٣.
[٢] نهج ـالبلاغة ج:٣ ص:٣٨، واللفظ له. بحار الأنوار ج:٧٤ ص:١٩٩.