مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٦٢ - الكومبيوتر وشبكات الأنترنيت
ثانوي، كالتشجيع على الفساد وترويجه إذا كان لدخول المكلف في الموقع أثر لذلك، وكما إذا ترتب عليها التهييج الجنسي المحرم.
وأما الرد على السباب والجرح فهو جائز. لكن يجب الاقتصار على المثل ـ من دون استخدام ألفاظ نابية محرمة ـ إذا كان الطرف المقابل محترم العرض. وإن كان الأولى بالمؤمن أن ينزه نفسه عن ذلك، كما أدبه الله تعالى حين يقول: (( وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ )) [١]، أو يحاول الرد بالتي هي أحسن، كما قال عز من قائل: (( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ )) [٢].
س ١٩ ـ إذا سمع أو رأى كلمات في شبكة الإنترنت فيها كذب على الله أو الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) أو أهل البيت (عليهم السلام) أو على علمائنا الأبرار، غرضاً من القائل أو الكاتب أن يحط من منزلة الحق وأهله، فيدعي ما ليس بحق، فهل يجب على من هو كفؤ الردّ ودفع التزييف
[١] سورة القصص الآية:٥٥.
[٢] سورة فصلت الآية: ٣٤ ــ ٣٦.