مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢١ - الحادي والعشرين
ونمت وشاعت عندما تهيأت لها الظروف المناسبة.
هذا ما تيسر لنا تنبيهكم إليه في المقام. ولا زلنا معكم نتطلع إلى أخباركم، ونتعرف على مشاكلكم ومتاعبكم ونتحسسه. ونعلم مع ذلك أن وضعكم حرج، ومشاكلكم معقدة، والطريق طويل، والشوط بعيد. غير أن الله تعالى يقول: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) [١].
ونسأل الله سبحانه وتعالى بمنه ولطفه أن يثبتكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وأن يزيدكم إيماناً وتسليم، ويعيذكم من الشيطان الرجيم ومن مضلات الفتن. كما نسأله أن يكلأكم بكلاءته ويرعاكم بعين رعايته ويعضدكم في جميع أموركم، ويحسن لكم التيسير، ولا يخذلكم في العسير، ويدفع عنكم السوء والبلاء، ويكفيكم شرّ الأعداء. ويفيض عليكم من فضله ورحمته ما يصلح به أمركم، ويشعب به صدعكم، ويلمّ به شعثكم، ويسعدكم في دنياكم وآخرتكم. إنه أرحم الراحمين وولي المؤمنين وهو حسبنا ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير. وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم جميعاً ـ أينما كنتم من فجاج الأرض ـ ورحمة الله وبركاته.
[١] سورة آل عمران الآية: ٢٠٠.