مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٠ - التاسع
الإمام الصادق (عليه السلام) : "قال: يقول الله عز وجل: إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني" [١].
ثانياً: التفاهة والضحالة والتردي في حضيض الحيوانية، بل أسفل من ذلك وأتفه. ففي صحيح عبدالله بن سنان: "سألت أبا عبدالله جعفر بن محمد الصادق (عليهم السلام) فقلت: الملائكة أفضل أم بنو آدم؟ فقال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) : إن الله ركب في الملائكة عقلاً بلا شهوة، وركب في البهائم شهوة بلا عقل، وركب في بني آدم كلتيهم، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة، ومن غلب شهوته عقله فهو شرّ من البهائم" [٢].
ثالثاً: المشاكل والمضاعفات الخطيرة التي تنجم عن ذلك، التي أصبحت خطراً يهدد كيان تلك المجتمعات، ولا يتيسر لها التخلص منه والانفلات عنه.
رابعاً: التبعية واضمحلال الشخصية، فإنكم إن انجرفتم بهذا الاتجاه واندفعتم فيه صرتم مقلدين تابعين تمشون وراءهم ولا تدركونهم، لأنهم في حضيض الانحلال. وإن أدركتموهم ـ لا سمح الله تعالى ـ وبلغتم إلى ما بلغو، فيا لها من تبعية خاسرة. وحبذا التبعية في مكارم الأخلاق وجميل الصفات وحسن السلوك، فإن الحكمة
[١] وسائل الشيعة ج:١١ ص:٢٤٢.
[٢] وسائل الشيعة ج:١١ ص:١٦٤.