مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٦٦ - الثامن
أنشد في الحسين شعراً فبكى وأبكى واحداً كتبت لهما الجنة. ومن ذكر الحسين عنده فخرج ـمن عينه من الدمع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله عز وجل، ولم يرض له بدون الجنة" [١]... إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة المشتملة على مضامين مرغّبة، عالية مذهلة، لا تبقي مقالاً لقائل ولا عذراً لمعتذر.
وبهذا التأكيد والترغيب استطاع الأئمة (صلوات الله عليهم) أن يوجهوا شيعتهم هذه الوجهة المباركة بجدّ وجهد عظيمين، غير مبالين بالمتاعب والمصائب والزلازل والنوازل، حتى دارت على ذلك رحاهم، واستمرت عليه سيرتهم. وفتحوا به الفتح العظيم في مجال العقيدة والتثقيف المذهبي. ونسأل الله جل شأنه أن يثبتنا وجميع شيعتهم على ذلك وغيره من توجيهات وتعاليم أئمتنا (صلوات الله وسلامه عليهم)، وجزاهم عنا خير جزاء الناصحين، وأحيانا محياهم، وأماتنا مماتهم، وحشرنا في زمرتهم. إنه أرحم الراحمين وولي المؤمنين.
نعم ينبغي للمؤمنين جميعاً ـ ولكم أيها المغتربون خصوصاً ـ الاهتمام بأمرين:
أحدهما: المحافظة على قدسية هذه المناسبات، واحتشامها وهيبته، وإبعادها عن مظاهر التحلل والميوعة والترف، والأشر والبطر، حتى لو لم تبلغ مرتبة الحرمة، فضلاً عما إذا بلغه، كالموسيقى
[١] بحار الأنوار ج:٤٤ ص:٢٨٨.