مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٢ - الزواج المؤقت
هذا التشريع إلى عهد عمر بن الخطاب، حيث نهى عنه بصراحة، فقد ورد أنه خطب فقال: "متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه آله وسلم) وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما" [١]. ولم يلتزم بهذا التحريم كثير من الصحابة والتابعين، حتى أن عبد الله بن عمر قد نسب له إباحة المتعة وأنه قال: "والله ما كنا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) زانين ولا مسافحين" [٢].
وتفصيل الكلام في هذه المسألة غير ميسور لنا في هذه العجالة، وقد فصل الكلام فيها جماعة كثيرون، بل ألف فيها بعضهم كتباً مستقلة. وقد تعرض لذلك بنحو من التفصيل الشيخ الأميني (قدس سره) في كتاب الغدير [٣].
س ٣ هناك بعض من يتنكر على تشريع المتعة، ويقول: أنها إذا كانت جائزة فلماذ
[١] تفسير القرطبي ج:٢ ص:٣٩٢. التمهيد لابن عبدالبر ج:٨ ص:٣٥٥. تهذيب الكمال? ?للمزي ج:٣١ ص:٢١٤. العلل للدارقطني ج:٢ ص:١٥٥. المحلى لابن حزم الظاهري ج:٧ ص:١٠٧. المغني لابن قدامة ج:٧ ص:١٣٦. بداية المجتهد ج:١ ص:٢٤٤. شرح معاني الآثار للطحاوي ج:٢ ص:١٤٦.
[٢] مسند أحمد ج:٢ ص:٩٥. مجمع الزوائد ج:٧ ص:٣٣٢ــ٣٣٣. السنن لسعيدبن منصور ج:١ ص:٢٥٢. مسند أبي يعلى ج:١٠ ص:٦٨.
[٣] الغدير: للشيخ الأميني: ج:٦، ص ٢٠٥ ـ ٢٤٠).