مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠٨ - الزواج
الثانية: أكدت الأحاديث الكثيرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليهم السلام) ـ ومنها ما تقدم ـ على الزواج المبكر للرجل، كما أكدت أيضاً على ذلك في حق المرأة، فعن الإمام الرضا (عليه السلام) : "قال: نزل جبرائيل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: يا محمد ربك يقرؤك السلام، ويقول: إن الأبكار من النساء بمنزلة الثمر على الشجر إذا أدرك ثمارها فلم تجتن أفسدته الشمس ونثرته الرياح، وكذلك الأبكار إذا أدركن ما يدرك النساء فليس لهن دواء إلا البعولة، وإلا لم يؤمن عليهن الفساد، لأنهن بشر. قال: فقام إليه رجل، فقال: يا رسول الله فمن نزوج؟ فقال: الأكفاء. فقال: ومن الأكفاء؟ فقال: المؤمنون بعضهم أكفاء بعض، المؤمنون بعضهم أكفاء بعض" [١]. وعن الإمام الصادق (عليه السلام) : "قال: من سعادة المرأ أن لا تطمث ابنته في بيته" [٢]... إلى غير ذلك.
ومن الطبيعي أن يتأكد ذلك في حق المغتربين، الذين يعيشون في مجتمعات متحللة، يعرض فيها الجنس علناً بصورة مفضوحة، وبمختلف طرق الإغراء والتشجيع، من دون حاجز من دين أو خلق أو عرف. والغريزة الجنسية للإنسان تبدأ في الظهور بصورة فاعلة في سن المراهقة وتشتد صاعدة للأوج عند البلوغ، وهو بعد لم يستحكم في نفسه رادع الدين والخلق عن إشباع هذه الغريزة بالطرق غير الشرعية الميسورة بل المعروضة في تلك المجتمعات، وذلك يجعله
[١] وسائل الشيعة ج:١٤ ص:٣٩.
[٢] وسائل الشيعة ج:١٤ ص:٣٩.