مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤١٠ - الزواج
والحذر من أن يكون الزواج مفتاحاً للنزاع والشقاق ومحاولة كل من الزوجين استغلال الآخر وهضم حقه وإيذاءه فإن ذلك من أعظم المحرمات.
وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : "من كان له امرأة تؤذيه لم يقبل الله صلاته، ولا حسنة من عملها حتى تعينه وترضيه، وإن صامت الدهر وقامت وأعتقت الرقاب وأنفقت الأموال في سبيل الله، وكانت أول من ترد النار، ثم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : وعلى الرجل مثل ذلك الوزر والعذاب إذا كان لها مؤذياً ظالماً ..." [١]. والأحاديث في ذلك كثيرة جد.
بل على كل منهما أن يؤدي وظيفته من موقعه الذي جعله الله تعالى له، ولا يتجاوزه، وحيث جعل الله سبحانه وتعالى القيمومة للزوج، فالمنتظر منه القيام بما يناسب ذلك من مقتضيات الحكمة والحفاظ على كيان العائلة وذلك بسعة الصدر، ومحاولة تخفيف الأزمات، واستيعاب المشاكل والتروي في حله، والصبر على الأذى، والتسامح عن الأخطاء، وغفران الزلل، وتجنب الغضب والزجر واللجاجة والحرص ونحوها من وسائل الشيطان الرجيم، مستعيناً بالله تعالى ومستمداً منه التوفيق والتسديد.
كما ينبغي للمرأة أن تعرف موقعها وتتحمل مسؤوليته، ولا تنسى أن جهادها الذي أراده الله سبحانه منها هو حسن التبعل،
[١] وسائل الشيعة ج:١٤ ص:١١٦.