مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٥ - العمل والتجارة
خرينة من المصرف الوطني، فيشتري البنك بالعملة الوطنية من المصرف الوطني، ويأخذ من التاجر بعملة أخرى كالدولار مثل، فالبنك يشتري السندات ثم يبيعها للتاجر بالدولار فما هو رأيكم؟
ج ـ يشترك الجواب في هذه الأسئلة الخمسة في أنه يجوز التعامل بالأمور المذكورة فيها إذا كان الطرف دولة لا تدعي لنفسها الولاية الشرعية، أو كان قبض المال من طريق بنك تابع للدولة المذكورة. لكن ليس ذلك لصحة المعاملات المذكورة، بل لجواز أخذ المال وإجراء حكم مجهول المالك عليه إن كان ماراً بأسواق المسلمين وجرت عليه أيديهم. وإذا لم يكن ماراً بأسواق المسلمين ولا جرت عليه أيديهم جاز قبضه على أنه مباح أصلي فيتملك.
وكذا يجوز التعامل بها إذا كان الطرف كافر. حيث يجوز أخذ المال منه لقاعدة الإلزام أو من باب الاستنقاذ وإن لم تصح المعاملة ذات.
وأما صحة المعاملات المذكورة ذاتاً فلا نرى البحث فيها جواباً عن مثل هذه الأسئلة المجملة، لعدم الإحاطة بخصوصيات المعاملات المذكورة المقصودة بالسؤال. والرجوع إلى نوع هذه المعاملات حسب القوانين المرعية عندنا قد لا ينفع، لاحتمال اختلاف القوانين باختلاف الدول، واستيعاب الفروض المحتملة قد لا يتيسر، ولو تيسر قد يوجب