مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦١ - أحكام الطعام والشراب
الصادق (عليه السلام) حين سأله عن علة تحريم بعض المحرمات: "قال: إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سواه من رغبة منه في ما حرم عليهم، ولا زهد في ما أحل لهم، ولكنه خلق الخلق فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم، وأباحه تفضلاً منه عليهم به لمصلحتهم، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرم عليهم..." [١].
فعلى المؤمن ـ وخصوصاً المغترب الذي يتعرض في محيطه لكثير من المحرمات ـ أن يتحرج من الحرام بجميع أنواعه وفي جميع حالاته ويتحفظ من الوقوع فيه، وقوفاً عند نهي الله تعالى، والتزاماً بحدوده. ولما في ذلك من المضار الدينية والبدنية والنفسية. وله في الحلال سعة ومتعة وكفاية. وقد ورد أن من أدخله بطنه النار فأبعده الله[٢]. وأن من صفات المؤمن أن يعف بطنه وفرجه. والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق والتسديد وهو أرحم الراحمين.
[١] وسائل الشيعة ج:١٦ ص:٣١٠.
[٢] بحار الأنوار ج:٤٠ ص:٣٤٠.