مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٧ - الحج
الطويلة، حيث تستطيعون في هذا الموسم الشريف اللقاء مع رجال الحوزة المخلصين ونحوهم ممن يحمل الثقافة الدينية الأصيلة ويفد إلى الديار المقدسة ثم التزود منهم بالمعلومات الصحيحة والثقافة الدينية التي يحملونه، ومدارستها معهم.
وبذلك تستطيعون حمل الثقافة الدينية الأصيلة، والرجوع بها إلى مواقعكم من المعمورة، ثم نشرها بين القاطنين هناك، وتحصينهم به. وهكذا يكون هذا التجمع المبارك موسماً لتداول الأفكار الحقة ونشره. وسبب خير ورحمة للمؤمنين.
وإياكم وترك الحج تسامحاً بعد اجتماع شرائط وجوبه، لأن ذلك من الكبائر العظام والمعاصي الموبقة، فقد قرنه الله تعالى بالكفر إذ يقول: (( وَلِلهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ )) [١].
وفي الحديث الشريف: "إذا قدر الرجل على الحج فلم يحج فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام" [٢]، وورد أيضاً: "من سوَّف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهودياً أو نصرانياً" [٣].
وفي وصية أمير المؤمنين (عليه السلام) : "لا تتركوا حج بيت ربكم
[١] سورة آل عمران الآية:٩٧.
[٢] وسائل الشيعة ج:٨ ص:١٨.
[٣] وسائل الشيعة ج:٨ ص:٢١.