مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٧ - الصلاة
ونرجو أن يكون ما ورد من الحث الكثير عليها ــ في الكتاب المجيد والأحاديث الشريفة من ما تقدم وغيره ــ رادعاً لهم عن ذلك، ومحفِّزاً للاهتمام بهذه الفريضة العظيمة (( فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ )) .
ويتأكد ذلك في حق المغتربين من المؤمنين في البلاد غير المسلمة والعلمانية، المنغمسة في المادة، والمغمورة بالضلال، والسايرة في الغفلة. فإن هذه الفريضة العظيمة هي شعارهم الذي يثبت شخصيتهم ويؤكد هويتهم ويشدّهم بأصولهم الأصيلة ودينهم القويم. ويجعلهم نوراً في تلك البلاد المظلمة وأعلاماً للحق والهدى في تلك المجتمعات الغافلة. وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن: "الذاكر في الغافلين كالمقاتل في الفارين" [١].
وهي مع ذلك تحفظ لهم صلتهم بربهم، وتنبههم من غفلتهم، وتعصمهم من الانزلاق في مهاوي الرذيلة والجريمة في ذلك المجتمع الفاسد. قال الله سبحانه وتعالى: (( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ )) [٢]. وقد تقدم في الأمر الخامس من المقدمة ما ينفع في المقام، فعليكم بالرجوع له والتدبر فيه. ومن الله سبحانه وتعالى نستمدّ العون والتوفيق، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
[١] وسائل الشيعة ج:٤ ص:١١٩٠.
[٢] سورة العنكبوت الآية: ٤٥