مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٦ - الصلاة
ما سواه، وإن ردت ردّ ما سواه. وعن الإمام الصادق (عليه السلام) أنه قال: "إن شفاعتنا لا تنال مستخفاً بالصلاة" [١].
ولا يسعنا استقصاء ما ورد في فضله. ويكفينا ماتضمن أنها المكفرة للذنوب، قال الله سبحانه وتعالى: (( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ * وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمـُحْسِنِينَ )) [٢].
وعن الإمام الباقر (عليه السلام) أنه قال:"قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : لو كان على باب دار أحدكم نهر واغتسل في كل يوم منه خمس مرات أكان يبقى في جسده من الدرن شيء؟ قلت: ل، قال: فإن الصلاة كمثل النهر الجاري كلما صلّى صلاة كفرت ما بينهما من الذنوب". وما عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال:"صلاة فريضة خير من عشرين حجة، وحجة خير من بيت مملوء ذهباً يتصدق منه حتّى يفنى" [٣].
ويحزّ في النفس ما نراه اليوم من التسامح والتهاون من كثيرٍ من أفراد هذه الأمة في هذه الفريضة العظيمة والاستخفاف بها فـ (( إِنَّا لِلهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ )) [٤].
[١] وسائل الشيعة ج:٣ ص:١٦.
[٢] سورة هود الآية: ١١٤ ــ ١١٥.
[٣] وسائل الشيعة ج:٣ ص:٢٦.
[٤] سورة البقرة الآية: ١٥٦.