مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٧ - التقليد
أو لاعتمادهم على قول غيرهم من دون فحص عن حال الأطراف بأنفسهم وغير ذلك.
س ٨ ـ إذا اقتضت المصلحة الإسلامية تقليد غير الأعلم، فهل يجوز تقليده؟ وتقدير المصلحة السالفة هل هي حكمية يرجع فيها إلى الفقيه أو موضوعية ترجع إلى المكلف؟
ج ـ المصلحة الإسلامية هي همّ كل مؤمن مخلص، وعليه أن يسعى لها بجده وجهده، فإن من لم يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم. ولا ريب في أن المصلحة الإسلامية إنما تكون باختيار الأصلح والأعرف والأعلم، لأنه الأقدر عليه، والأولى بتحقيقه.
وعلى ذلك فطر الله عز وجل الإنسان في جميع أموره، فهو لا يخرج عنها إلا لدوافع غير عقلائية، من شهوة أو غضب، أو عُقَد أو رواسب، أو نحوها من الدوافع العاطفية التي لا يقرها العقل السليم، وتأباها الفطرة المستقيمة. وبذلك أقام الله تعالى الحجة على عباده، كما أقامها في سائر الأمور الفطرية.
غير أن الجهات التي يحتاج فيها للأصلح إذا تعددت فإن كان هناك مرجع لها بأجمعه، وكان هو الأصلح فيها كله، تعين الرجوع في جميعها إليه، كما تعتقده الشيعة الإمامية في النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) والأئمة الهادين من آله (عليهم السلام)، فإنهم الأعرف والأصلح في كل شيء،