مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٦ - التقليد
بالأعلمية فيه الأعلمية في استنباط الحكم الشرعي الكلي. وأما استنباط أحكام الوقائع الشخصية المختلفة باختلاف الزمان والبلدان، المتغيرة تبعاً للمستجدات، فيمكن للمقلد القيام به بعد ضبط الموضوعات الكلية للأحكام الكلية التي يأخذها من مرجعه، أو الرجوع فيها لمرجعه بعد شرح الحالة الخاصة وتحديدها له.
س ٧ ـ هل أن الشياع في إثبات الأعلمية حجة في نفسه وإن لم يوجب العلم والاطمئنان، أم أنه يكون حجة إذا أوجب العلم أو الاطمئنان؟
ج ـ المراد بالشياع هو الشياع بين أهل الخبرة مع استناد أخبارهم للاطلاع على حال المرجع وغيره من الأطراف من طريق الاطلاع على مطالبهم العلمية وطريقتهم في الاستدلال، من دون معارض معتد به، ولو لكون كثرتهم موجبة للاطمئنان بخطأ المعارض لندرته. ومثل هذا الشياع يوجب الاطمئنان أو العلم بالأعلمية. وإنما يحتاج ـالشياع حينئذٍ عند عدم عدالة الشهود أو عند وجود المعارض أما مع عدالتهم وعدم المعارض فتكفي البينة.
وأما الشياع الذي لا يبتني على ما ذكرنا فلا عبرة به، كالشياع بين العامة المستند لقول أشخاص قليلين، وكالشياع بين أهل الخبرة المبتني على غير ما سبق، ولو لعدم اهتمامهم بالفحص عن حال الآخرين،