مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٢ - التقليد
وآرائهم العلمية، من طريق التلمذة عليهم أو تداول المعلومات معهم أو الاطلاع على كتاباتهم أو نحو ذلك، مع قدرتهم على المقارنة بين الفقهاء وتمييز درجاتهم في العلم وتفضيل بعضهم على بعض.
٣ ـ قد يـختلف أهل الخبرة في تعيين المجتهد الأعلم، فيرشد بعضهم لتقليد مجتهد ويرشد آخرون لتقليد مجتهد آخر، فما هو موقف الناس إزاء ذلك؟
ج ـ إذا كان المراد السؤال عن الموقف الشخصي لكل إنسان ـ من أجل خروجه عن عهدة التكليف الشرعي وبراءة ذمته منه ـ فقد استوفت ذلك الرسائل العلمية.
والذي نذهب إليه أنه مع اجتماع شرائط الحجية في كلا الطرفين المختلفين من أهل الخبرة يتعين سقوط كلتا الشهادتين عن الحجية، ورجوع الأمر إلى اشتباه الأعلم بين الأطراف الصالحة للتقليد. وحينئذٍ مع تمامية بقية شروط التقليد في الكل ـ وعمدتها قوة العدالة وشدة الورع ـ إن تيسر للمكلف الاحتياط بالعمل بأحوط القولين فاللازم عليه ذلك تحفظاً على الحكم الشرعي.
ومع صعوبته عليه ولزوم الحرج منه فرحمة الله تعالى بالمؤمنين وسهولة الشريعة الحقة تقضيان بتنازل الشارع الأقدس عن الإلزام بالاحتياط ـ الذي هو مقتضى الأصل الأولي عند اشتباه الحجج ـ