مرشد المغترب - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٨ - التقليد
الذي لا يفرط فيه تسامحاً في البحث والفحص، أو تبعاً لسلطان، أو إرضاءً لعامة الناس، أو حباً للظهور في ابتداع الجديد أو في التخفيف والتسهيل، أو لغير ذلك من المكاسب والأغراض المادية والمعنوية.
كل ذلك خوفاً من الله تعالى وفرقاً من عظيم عقابه وشديد نكاله.
ولذا تراهم يكنون لعلمائهم عامة ولمن يقلدونه خاصة من الاحترام والتقديس والتعظيم والتبجيل الشيء الكثير.
وحق لهذه الطائفة أن ترفع رأسها فخراً واعتزازاً بمحافظتها على أحكام الله تعالى، واهتمامها بأخذها من منابع التشريع الأصيلة، وصمودها في ذلك متحدية أعاصير الزمن وظلمات الفتن على طول المدة وشدة المحنة.
كل ذلك بفضل علمائها المخلصين الذين لا تأخذهم في الله تعالى لومة لائم، واتباعهم المؤمنين الذين لا يأخذون دينهم إلا من من هو أهل للأمانة في دينه وورعه وقدسيته، رافضين غيرهم من من لايتحلى بالأمانة والورع، ولا يبالي في أي وادٍ سلك، قد تورط في الشبهة ووضع نفسه في مواضع التهمة.
وأمام أعينهم في ذلك تعاليم أئمة الهدى من أهل البيت (صلوات الله عليهم) المطابقـة لحكـم العقـل السليـم والكتـاب المجيـد ولسنـة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .
فـقد ورد عنهم (عليهم السلام) في ذلـك الشيء الكثير، وفي الحديث