شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٢٠ - الحديث الأول
يقول: لمّا حضرت الحسن (عليه السلام) الوفاة بكى، فقيل له: يا ابن رسول اللّه تبكي و مكانك من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الّذي أنت به؛ و قد قال فيك ما قال؛ و قد حججت
فاطمة رضى اللّه عنها لما حضرتها الوفاة قالت لاسماء بنت عميس اذا أنامت فاغسلنى أنت و على و لا تدخلا أحدا فلما جاءت عائشة لتدخل قالت أسماء لا تدخلى فشكت عائشة ذلك الى أبى بكر و قالت ان هذه الخثعمية تحول بيننا و بين ابنة رسول اللّه (ص) فجاء أبو بكر فوقف على الباب فقال: يا أسماء ما حملك [١] أن منعت أزواج رسول اللّه أن يدخلن على ابنته قالت أسماء
[١] قوله «يا أسماء ما حملك» كانت اسماء زوجة أبى بكر حينئذ و مع ذلك منعته بوصية فاطمة سلام اللّه عليها و أخفت موتها و دفنها و لم يعلم أبا بكر به أمانة و لم يكن الامر فى دولة بنى امية و بنى العباس كذلك اذ ما كان يمكن مخالفة أمر الخلفاء لاحد من الاجانب فضلا عن الاقارب و الازواج و مبنى شرع الأنبياء الّذي عمل به ابو بكر على ان كل احد مستقل فى ارادته و أفعاله ليس للامير و لا لغيره صرفه عما يختاره الا فى معصية اللّه تعالى بخلاف شرع الجبابرة فان لطاغوتهم الحكم بما شاء و على أتباعه القبول و الطاعة. (ش)