شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٥ - الحديث الحادي و التسعون
قال: و يزدادون بولاية الوصيّ إيمانا، قلت: وَ لٰا يَرْتٰابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ وَ الْمُؤْمِنُونَ»؟ قال: بولاية عليّ (عليه السلام) قلت: ما هذا الارتياب؟ قال: يعني بذلك أهل الكتاب و المؤمنين الّذين ذكر اللّه فقال: و لا يرتابون في الولاية، قلت: «وَ مٰا هِيَ إِلّٰا ذِكْرىٰ لِلْبَشَرِ» قال: نعم ولاية عليّ (عليه السلام) قلت: «إِنَّهٰا لَإِحْدَى الْكُبَرِ»؟ قال:
الولاية، قلت: «لِمَنْ شٰاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ»؟ قال: من تقدّم إلى ولايتنا اخّر عن سقر و من تأخّر عنّا تقدّم إلى سقر «إِلّٰا أَصْحٰابَ الْيَمِينِ»؟ قال: هم
أن الوعيد المذكور لاهل جهنم كان لمن أنكر ولايته (ع) كما يظهر ذلك من رواية على بن ابراهيم باسناده عن أبى عبد اللّه (ع) و هو مذكور فى سورة المدثر، و قد جعل أكثر آيات هذه السورة فى ذم منكر الولاية و من أراد أن يعرف ذلك فليرجع إليه، لا يقال الوعيد مذكور فى التوراة أيضا فكيف نزل فى منكر الولاية لانا نقول هذا الوعيد و نحوه من لدن آدم (ع) الى يوم القيامة ليس الا لمن أنكر ولاية على (ع) لانا قد ذكرنا فى تضاعيف الروايات أنه لا يدخل النار الا من أنكر ولايته.
قوله: وَ لٰا يَرْتٰابَ الَّذِينَ)
(١) هذا تأكيد للاستيقان و الازدياد، و نفى لارتيابهم بشبهة.
قوله: قلت ما هذا الارتياب)
(٢) لعل السائل جعل قوله (ع) «بولاية على» متعلقا بالمؤمنين فلا يعلم حينئذ أن متعلق الارتياب المنفى ما هو فلذلك سأل عنه فأجاب (ع) بأنه الولاية اى لا يرتابون فيها فليتأمل.
قوله: وَ مٰا هِيَ إِلّٰا ذِكْرىٰ لِلْبَشَرِ قال نعم ولاية على)
(٣) أراد أن «هى» راجع الى الولاية و لعل هذا أولى من ارجاعه الى سقر أو الى تسعة عشر و هم خزنتها او الى السورة كما قيل لان التذكر بالولاية أقوى و اشد من التذكر بما ذكر.
قوله: قلت إِنَّهٰا لَإِحْدَى الْكُبَرِ)
(٤) قال الولاية أقسم اللّه تعالى ببعض مخلوقاته لتقرير عظمة الولاية فقال «كَلّٰا» و هو ردع لانكار الولاية «وَ الْقَمَرِ وَ اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَ الصُّبْحِ إِذٰا أَسْفَرَ إِنَّهٰا لَإِحْدَى الْكُبَرِ» اى الولاية احدى النعم الجسام و الامور العظام التى لا نظير لها و هذا أولى من ارجاع الضمير الى سقر و وصفها بأنها احدى الكبر أى بلية عظيمة كما قيل بقرينة قوله تعالى «نَذِيراً لِلْبَشَرِ» لان نسبة الانذار الى على (ع) أولى من نسبته الى سقر.
قوله: قال من تقدم الى ولايتنا اخر عن سقر)
(٥) يعنى هو ناج منها لا يدخلها أبدا.
قوله: و من تأخر عنا تقدم الى سقر)
(٦) يعنى و من تأخر عن ولايتنا و محبتنا تقدم الى سقر و سبق فى الدخول فيها.
قوله: إِلّٰا أَصْحٰابَ الْيَمِينِ)
(٧) قال اللّه تعالى كُلُّ نَفْسٍ بِمٰا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ إِلّٰا أَصْحٰابَ الْيَمِينِ