شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١١٣ - الحديث الحادي و التسعون
«قُلْ إِنِّي لٰا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لٰا رَشَداً. قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللّٰهِ (إن عصيته) أَحَدٌ وَ لَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً. إِلّٰا بَلٰاغاً مِنَ اللّٰهِ وَ رِسٰالٰاتِهِ (في عليّ)» قلت: هذا تنزيل؟
قال: نعم، ثمّ قال توكيدا: «وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ (في ولاية عليّ) فَإِنَّ لَهُ نٰارَ جَهَنَّمَ خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً» قلت: «حَتّٰى إِذٰا رَأَوْا مٰا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نٰاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً» يعني بذلك القائم و أنصاره.
<قوله>: فاتهموه يعنى)
(١) بالكذب و الافتراء فى ولاية على (ع) او فى قوله هذا الى اللّه لا الى و المآل واحد.
قوله: قل انى لن يجيرنى احد من عقوبة اللّه ان عصيته)
(٢) بكتمان ما امرت باظهاره و تبليغه من ولاية على (ع) و لن اجد من دونه ملتحدا يعنى مأوى و ملجأ يحفظنى من غضب اللّه و عقوبته، و فيه تنبيه للعباد بالانابة إليه عند صدور المعصية منهم.
قوله: إِلّٰا بَلٰاغاً مِنَ اللّٰهِ)
(٣) استثناء من قوله لا املك و ما بينهما اعتراض مؤكد لنفى الاستطاعة او من قوله «مُلْتَحَداً» يعنى لن اجد ملتحدا الا تبليغا من اللّه و رسالاته من غير زيادة و نقصان، و منها رسالته فى ولاية على (ع).
قوله: ثم قال توكيدا)
(٤) اى ثم قال توكيدا لامر الولاية و تقريرا له «وَ مَنْ يَعْصِ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ «فى ولاية على» فَإِنَّ لَهُ نٰارَ جَهَنَّمَ خٰالِدِينَ فِيهٰا أَبَداً و فيه وعيد شديد للكافرين بولايته و فى مفهوم الشرط دلالة على ان المقرّ بها لا يدخل النار او لا يخلد فيها، و لا ريب فى الثانى و اما الاول فالروايات فيه مختلفة و اللّه اعلم.
قوله: يعنى بذلك القائم و انصاره)
(٥) تفسير لقوله «مٰا يُوعَدُونَ» روى على بن ابراهيم عن الحسين بن خالد عن ابى الحسن الرضا (ع) فى قوله عز و جل «حَتّٰى إِذٰا رَأَوْا مٰا يُوعَدُونَ» قال القائم و امير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) فى الرجعة و فى قوله «فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نٰاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً» قال و هو قول امير المؤمنين (ع) لزفروا اللّه يا ابن صهاك لو لا عهد من رسول اللّه (ص) و كتاب من اللّه سبق لعلمت اينا اضعف ناصرا و اقل عددا فلما أخبرهم رسول اللّه (ص) ما يكون فى الرجعة قالوا امتى يكون هذا؟ قال اللّه تعالى قُلْ يا محمد «إِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ (مٰا تُوعَدُونَ) أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً» و فى قوله تعالى «عٰالِمُ الْغَيْبِ فَلٰا يُظْهِرُ عَلىٰ غَيْبِهِ أَحَداً إِلّٰا مَنِ ارْتَضىٰ مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ رَصَداً» قال يخبر اللّه تعالى رسوله (ص) الّذي يرتضيه بما كان قبله من الاخبار و ما يكون بعده من أخبار القائم (ع) و الرجعة و القيامة و روى أيضا باسناده عن أبى عبد اللّه (ع) فى قوله تعالى «حَتّٰى إِذٰا رَأَوْا مٰا يُوعَدُونَ» يعنى الموت و القيامة «فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نٰاصِراً وَ أَقَلُّ عَدَداً، يعنى فلان و فلان و فلان و معاوية و عمرو بن العاص و أصحاب الضغائن من