شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٩٩ - الحديث الرابع
الوالي، فوجّهه في الجهة التي وجّهها اللّه على ثمانية أسهم لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ ثمانية أسهم يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق و لا تقتير.
فان فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي و إن نقص من ذلك شيء و لم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتّى يستغنوا، و يؤخذ بعد ما بقي من العشر، فيقسم بين الوالي و بين شركائه الذين هم عمّال الأرض و أكرتها فيدفع إليهم انصباؤهم على ما صالحهم عليه و يؤخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين اللّه و في مصلحة ما ينوبه من تقوية الاسلام و تقوية الدّين في وجوه الجهاد و غير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة، ليس لنفسه من ذلك قليل و لا كثير و له بعد الخمس الأنفال و الأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها و كلّ أرض لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و لكن صالحوا صلحا و أعطوا بأيديهم على غير قتال و له رءوس الجبال و بطون الأدوية و الآجام و كلّ أرض ميتة لا ربّ لها، و له صوافي الملوك ما كان في
الناعورة و هى التى يديرها الماء.
قوله: للفقراء و المساكين)
(١) بيان هذه الاصناف و تفسيرها في كتب الفروع.
قوله: يقسم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم)
(٢) لعل هذا على سبيل الجواز و الا فيجوز اعطاء ما يغنيهم دفعة.
قوله: فان فضل من ذلك شيء رد الى الوالى)
(٣) لا لان الوالى يملكه لنفسه اذ لا يجوز له أخذ الزكاة بل لان يحفظه لمن يوجد من المستحقين.
قوله: و يؤخذ بعد ما بقى من العشر فيقسم بين الوالى و بين شركائه- الخ)
(٤) أى يؤخذ بعد اخراج العشر أو نصفه ما بقى فيقسم بين الوالي و بين شركائه الذين هم العاملون على الارض المفتوحة عنوة و الزارعون لها فيدفع إليهم انصباؤهم على ما صالحهم عليه و يصرف الباقى في مصالح الدين و مصارف المسلمين من مئونة الغزاة و أرزاق القضاة و بناء القناطر و سد الثغور و أمثال ذلك ليس للوالى من ذلك قليل و لا كثير فقوله يقسم بين الوالى و شركائه ليس المراد ان الوالى يملكه لنفسه بل المراد أنه يصرفه في مصارفه.
قوله: و أكرتها)
(٥) الاكرة بفتح الهمزة و الكاف جمع أكار و هو الحراث و الزراع من الاكرة و هز حفر الارض؟ و المواكرة المزارعة على نصيب معلوم مما يزرع في الارض.
قوله: و له صوافي لملوك)
(٦) اى صوافي ملوك أهل الحرب، و هى ما اصطفاه ملوك