شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٦٥ - الحديث الثالث
بها، يقتله عفريت مستكبر، يدفن في المدينة الّتي بناها العبد الصالح إلى جنب شرّ خلقي، حقّ القول منّي لأسرّنّه بمحمّد ابنه و خليفته من بعده و وارث علمه، فهو معدن علمي و موضع سرّي و حجّتي على خلقي، لا يؤمن عبد به إلّا جعلت الجنّة مثواه و شفّعته في سبعين من أهل بيته كلّهم قد استوجبوا النّار، و أختم بالسعادة لابنه عليّ وليّي و ناصري و الشاهد في خلقي و أميني على وحيي، أخرج منه الدّاعي إلى سبيلي و الخازن لعلمي الحسن و اكمّل ذلك بابنه «م ح م د» رحمة للعالمين، عليه كمال موسى و بهاء عيسى و صبر أيّوب فيذلّ أوليائي في زمانه و تتهادى رءوسهم كما تتهادى رءوس الترك و الدّيلم فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين، مرعوبين و جلين، تصبغ الأرض بدمائهم و يفشوا الويل و الرّنّة في نسائهم اولئك أوليائي
<قوله>: يقتله عفريت)
(١) العفريت الرجل الخبيث الداهي، الشرير الظلوم، الشيطان.
قوله: التى بناها العبد الصالح الى جنب شر خلقى)
(٢) المراد بالعبد الصالح ذو- القرنين و بشر الخلق هارون الرشيد، و الى متعلق بيدفن.
قوله: و تتهادى رءوسهم)
(٣) [١] أى يهديها بعضهم الى بعض.
قوله: و الرنة)
(٤) الرنة بفتح الراء و شد النون الصوت يقال: رنت المرأة ترن رنينا: صاحت.
قوله: اولئك أوليائي حقا)
(٥) هؤلاء هم المقصودون مما رواه مسلم عنه (ص) قال: لا يزال
[١] قوله «تتهادى رءوسهم» تشبث بهذه الكلمة بعض من لا يعتد بالحقايق و لا يبالى بما يقول و قال ان أصحاب القائم (ع) بعد ظهوره يذلون في زمانه و يقتلهم الاعداء و يهدى الظلمة بعضهم الى بعضهم رءوسهم و هذا شيء بخلاف المتواتر المقطوع به من أحاديث العامة و الخاصة فى ظهور المهدى (ع) و ان الحق يظهر في زمانه و أهل الحق يظفرون باهل الباطل و به يملأ اللّه الارض قسطا و عدلا بعد ما ملئت ظلما و جورا و لا يزال يدعو الشيعة في مقام الاستنصار أين معز الاولياء و مذل الاعداء و غرض القائل أن يثبت إمامة من ادعى المهدوية فقتل لثبوت ردته و كفره و دعوى نسخه للشريعة الاسلامية و قتل اتباعه و أنصاره و لم يدر انا معاشر الامامية لا نتمسك بخبر الواحد في اصول الدين ان سلم عن المعارض و سلم اسناده فكيف بهذا الحديث الضعيف المخالف للضرورى من المذهب ان سلم كون المراد ذلة اوليائه بعد ظهوره و الا فقد يحتمل كون القتل و التضيق حال الغيبة و اما الذلة فلم تلحقهم في الغيبة الى الآن- الحمد للّه- و لا نحتاج في اثبات الائمة الاثنى عشر الى هذا الاسناد بل روى هذا الخبر باسناد آخر و مضمونه في أحاديث متواترة من طرق العامة و الخاصة. (ش)