شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٣٥٩ - الحديث الأول
الحسين بعده، و أشهد على محمّد بن عليّ أنّه القائم بأمر عليّ بن الحسين، و أشهد على جعفر بن محمّد بأنّه القائم بأمر محمّد، و أشهد على موسى أنّه القائم بأمر جعفر بن محمّد، و أشهد على عليّ بن موسى أنّه القائم بأمر موسى بن جعفر، و أشهد على محمّد بن عليّ أنّه القائم بأمر عليّ بن موسى، و أشهد على عليّ بن محمّد بأنه القائم بأمر محمّد بن عليّ و أشهد على الحسن بن عليّ بأنّه القائم بأمر عليّ بن محمّد و أشهد على رجل من ولد الحسن لا يكنّى و لا يسمّى حتّى يظهر أمره فيملؤها عدلا كما ملئت جورا، و السّلام عليك يا أمير المؤمنين و رحمة اللّه و بركاته، ثمّ قام فمضى، فقال أمير المؤمنين: يا أبا محمّد اتبعه فانظر أين يقصد؟ فخرج الحسن بن عليّ (عليهما السلام) فقال: ما كان إلّا أن وضع رجله خارجا من المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللّه؟ فرجعت إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) فأعلمته. فقال: يا أبا محمّد أتعرفه؟ قلت: اللّه و رسوله و أمير المؤمنين أعلم، قال:
هو الخضر (عليه السلام).
<قوله>: قال هو الخضر (ع))
(١) هو حي موجود، و من امة نبينا (ع)، و كان نبيا و له شغل في هذا العالم، قال العياض: قد اضطرب العلماء في الخضر (ع) هل هو نبى أو ولى و احتج من قال بنبوته بكونه أعلم من موسى (ع) اذ يبعد أن يكون الولى أعلم من النبي، و بقوله تعالى «مٰا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي» لانه اذا لم يفعله بأمره فقد فعله بالوحى، و هذه هى النبوة، و اجيب بأن ليس في الآية تعيين من بلغه ذلك عن اللّه تعالى فيحتمل أن يكون نبى غيره أمره بذلك، و قال المازرى القائل بأنه ولى القشيرى و كثير، و قال الشعبى هو نبى معمر محجوب عن أكثر الناس، و حكى الماوردى فيه قولا ثالثا أنه ملك، قيل: و القائلون بأنه نبى اختلفوا فى كونه مرسلا، فان قلت يضعف القول بنبوته بحديث «لا نبى بعدى» قلت: المعنى لا نبوة منشؤها بعدى و إلا لزم في عيسى (ع) حين ينزل فانه بعده أيضا هذا كلامه، و قال الثعلبى: قد اختلف فقيل كان في زمن ابراهيم (ع)، و قيل بعده بقليل، و قيل بعده بكثير و قيل انه لا يموت الا في آخر الزمان حين يرفع القرآن، و قال بعضهم جمهور العلماء الصالحين على أنه حي و حكايات اجتماعهم به في مواضع الخير و أخذهم منه و سؤالهم عنه و جوابه لهم لا تحصى كثرة، و شذ بعض المحدثين فأنكر حياته انتهى كلامه و قال الابى في كتاب اكمال الاكمال هو حي و حياته الطويلة جائزة، و فيه حكايات لا تحصى كثرة فمنها ما رواه مسلم أنه دخل على أمّ سلمة فقال لها النبي (ص): ذلك الخضر، و رووا أن زوجيته إحداهما السوداء و الاخرى البيضاء و أنهما الليل و النهار، و نقل عن بعض من رآه أنه سأله