شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٥٢ - الحديث الرابع
باب مسجدها و أظهر بزّة النصرانيّة و حليتها فانّ واليها يتشدّد عليهم و الخليفة أشدّ، ثمّ تسأل عن بني عمرو بن مبذول و هو ببقيع الزبير، ثمّ تسأل عن موسى بن جعفر و أين منزله و أين هو؟ مسافر أم حاضر فان كان مسافرا فالحقه فانّ سفره أقرب ممّا ضربت إليه، ثمّ أعلمه أنّ مطران عليا الغوطة- غوطة دمشق- هو الذي أرشدني إليك و هو يقرئك السلام كثيرا و يقول لك: إنّي لاكثر مناجات ربّي أن يجعل إسلامي على يديك. فقصّ هذه القصّة و هو قائم معتمد على عصاه، ثمّ قال: إن أذنت لى يا سيّدي كفّرت لك و جلست فقال: آذن لك أن تجلس و لا آذن لك أن تكفّر، فجلس ثمّ ألقى عنه برنسه ثمّ قال: جعلت فداك تأذن لي في الكلام قال: نعم ما جئت إلّا له، فقال له النصراني: اردد على صاحبي السّلام أو ما تردّ السّلام، فقال: أبو الحسن (عليه السلام): على صاحبك أن هداه اللّه فأمّا التسليم فذاك إذا
من الانصار كما أن بنى النجار فرقة منهم و النجار أيضا قبيلة منهم.
قوله: و هو بنقيع الزبير)
(١) النقيع بالنون في أكثر النسخ و هى البئر الكثيرة الماء و لعل الباء كما في بعض النسخ تصحيف و البقيع موضع بظاهر المدينة فيه قبور أهلها، و يقال له بقيع الغرقد لانه كان فيه شجر الغرقد، فذهب و بقى اسمه و الغرقد بفتح العين المعجمة ضرب من شجر العضاة و شجر الشوك.
قوله: ثم اعلمه أن مطران عليا الغوطة)
(٢) مطران النصارى و بكسر لقب لكبيرهم و عليا اسم للمكان المرتفع و ليست بتأنيث الاعلى، و الغوطة بالضم موضع بالشام كثير الماء و الشجر و هو غوطة دمشق.
قوله: و هو قائم)
(٣) الضمير للنصرانى.
قوله: كفرت لك)
(٤) التكفير أن يذل الانسان و يخضع لغيره بان يصنع يده على صدره و ينحنى و يطأطأ رأسه قريبا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه.
قوله: ثم القى عنه برنسه)
(٥) كما هو المتعارف في التعظيم عند النصارى و البرنس قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الاسلام، و عن الازهرى كل ثوب رأسه منه ملتزق به دراعة كانت أو جبة أو ممطرا.
قوله: أو ما ترد السلام)
(٦) الترديد من الراوى، و يحتمل الجمع على أن يكون الهمزة للاستفهام
قوله: على صاحبك أن هداه اللّه)
(٧) دعا عليه بالهداية و أن بفتح الهمزة و القول بكسرها بأن معناها على صاحبك السلام بشرط الهداية فمع بعده يباه سياق ما بعده.