شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٠٥ - الحديث الثامن
أتيته فأخبرته فقال لي: أصبت رحمك اللّه- ثلاث مرّات.-
[الحديث السادس]
٦ أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن القاسم بن محمّد، عن عبد اللّه بن سنان قال: أتاني عمر بن يزيد فقال لي: اركب، فركبت معه، فمضينا حتّى أتينا منزل حفص الكناسي فاستخرجته فركب معنا، ثمّ مضينا حتّى أتينا الغريّ فانتهينا إلى قبر، فقال: انزلوا هذا قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقلنا: من أين علمت؟ فقال: أتيته مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) حيث كان بالحيرة غير مرّة و خبّرني أنّه قبره.
[الحديث السابع]
٧ محمّد بن يحيى، عن سلمة بن الخطّاب، عن عبد اللّه بن محمّد، عن عبد اللّه بن القاسم، عن عيسى شلقان قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول: إنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) له خئولة فى بني مخزوم و إنّ شابّا منهم أتاه فقال: يا خالي إنّ أخي مات و قد حزنت عليه حزنا شديدا، قال: فقال له: تشتهي أن تراه؟ قال: بلى، قال:
فأرني قبره، قال: فخرج و معه بردة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) متّزرا بها، فلمّا انتهى إلى القبر تلملمت شفتاه ثمّ ركضه برجله فخرج من قبره و هو يقول بلسان الفرس، فقال أمير المؤمنين (عليه السلام)، أ لم تمت و أنت رجل من العرب؟!! قال: بلى و لكنّا متنا على سنّة فلان و فلان فانقلبت ألسنتنا.
[الحديث الثامن]
٨ محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، و عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، جميعا، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لمّا قبض
به ليلا فدفن بظهر الكوفة خوف أن ينبشه الخوارج و كان بالكوفة اناس منهم ممن قتلت آباؤهم و اخوانهم يوم النهروان.
قوله: عن عيسى شلقان)
(١) هو عيسى بن صبيح- بفتح الصاد المهملة- و هو ثقة و الظاهر أنه و عيسى بن أبى منصور واحد، و جزم ابن داود بالتغاير بينهما و الّذي يظهر من الخلاصة هو التردد فى الاتحاد.
قوله: فانقلبت ألسنتنا)
(٢) الظاهر أن أهل النار يتكلمون كلهم بلسان الفرس و ان كانوا عربيا و ان أهل الجنة يتكلمون بلغة العرب و ان كانوا من أهل الفرس [١].
[١] «كلمهم بلسان الفرس» ان ثبت صحة هذه النسبة كان المعنى مفوضا إليهم لانا لا نعلم مناسبة لسان الفرس و أهل النار الا أن الفرس ذلك الزمان كانوا كفارا. (ش)