شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٨٠ - الحديث الثالث و الثلاثون
أبو طالب بحساب الجمل و عقد بيده ثلاثا و ستّين.
انى اخرج من الدنيا و ما لى غم الا غمك- الى أن قال (ص) يا عم انك تخاف على أذى أعادى و لا تخاف على نفسك عذاب ربى فضحك أبو طالب و قال يا محمّد دعوتنى و قد كنت أمينا و عقد بيده على ثلاث و ستين عقد الخنصر و البنصر و عقد الابهام على اصبعه الوسطى و اشار باصبعه المسبحة [١] يقول لا إله الا اللّه محمد رسول اللّه فقام على (ع) و قال اللّه أكبر اللّه أكبر و الّذي بعثك بالحق نبيا لقد شفعك فى
[١] قوله «و اشار باصبعه المسبحة» لان فى عقد ثلاثة و ستين يجمع الاصابع و ينصب السبابة و العادة جارية عند الشهادة بالتوحيد بالاشارة بالسبابة هكذا كما يفعله العامة فى تشهدهم، و يسمى عندنا السبابة بإصبع الشهادة، و هذا احسن الوجوه فى تفسير الخبر بل هو المتعين ثم ان هنا مطلبين: الاول معنى قوله عقد بيده ثلاثة و ستين و قد تبين بحمد اللّه و لا ينبغى ان يختلف فيه اذ لا معنى لقولهم عقد بيده كذا الا ذلك فمن ادعى غيره فمن المعلوم عدم تتبعه و عدم بصيرته بكلامهم.
و المطلب الثانى كشف هذا العدد او هيئة اليد اعنى العقد الدال عليه عن ايمان ابى طالب و اقراره بالتوحيد و اختلفوا فى هذا المطلب الثانى و الحق ما ذكره هذا الفاضل و ان الكاشف عن ايمانه عقد يده لا عدده و قد تكلف بعضهم لا بداء مناسبة بين العدد أيضا و بين الايمان باللّه تعالى و ذكروا وجوها و ان لم يخل عن تكلف مثل قول بعضهم ان «لا» أحد و ثلاثون و «الا» اثنان و ثلاثون و المجموع ثلاثة و ستون و قوام التوحيد بلا و الا اى نفى الاوثان و اثبات الرحمن و هو لطيف جدا، و عن الشيخ البهائى ان ثلاثة و ستين سج بحروف ابجد و معنى سج اخف و غط من التسجية و هو امر بالتقية و اذا قال احد أنا اتقى فمعناه أنا مؤمن و هو لطيف أيضا و منها توجيه الشارح ان ثلاثة و ستين مدة زمان تكليف ابى طالب او آمن برسول اللّه فى سنة ثلاث و ستين من عمره و هو مع بعده و تكلفه ليس فيه لطف و قال بعضهم اراد ثلاثة و ستين قصيدة قالها فى مدح رسول اللّه (ص) و هو أيضا كتوجيه الشارح. (ش)