شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٠١ - الحديث الخامس و الثمانون
و الامام يبشّرهم بقيام القائم و بظهوره و بقتل أعدائهم و بالنجاة في الآخرة و الورود على محمّد- صلّى اللّه على محمّد و آله الصادقين- على الحوض.
[الحديث الرابع و الثمانون]
٨٤- عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن عمّار الساباطي قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن قول اللّه عزّ و جلّ: أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوٰانَ اللّٰهِ كَمَنْ بٰاءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللّٰهِ وَ مَأْوٰاهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ. هُمْ دَرَجٰاتٌ عِنْدَ اللّٰهِ فقال: الّذين اتّبعوا رضوان اللّه هم الأئمّة، و هم و اللّه يا عمّار درجات للمؤمنين و بولايتهم و معرفتهم إيّانا يضاعف اللّه لهم أعمالهم و يرفع [اللّه] لهم الدّرجات العلى.
[الحديث الخامس و الثمانون]
٨٥- عليّ بن محمّد، و غيره، عن سهل بن زياد، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد القندي، عن عمّار الأسدي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصّٰالِحُ يَرْفَعُهُ ولايتنا أهل البيت- و أهوى بيده إلى صدره-
وعد اللّه تعالى أولياءه الذين يتولونه بطاعة وليه بأنه لٰا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ من لحوق مكروه وَ لٰا هُمْ يَحْزَنُونَ بفوات مأمول و هم الذين آمنوا به و برسوله و ولى أمره و كانوا يتقون طاعة غيره و غير أوليائه ثم جزاهم بما صنعوا فقال لَهُمُ الْبُشْرىٰ بنكال أعدائهم فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ ثواب أعمالهم فِي الْآخِرَةِ و المبشر بذلك الامام كما أشار إليه (ع).
قوله: أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوٰانَ اللّٰهِ)
(١) أى أ فمن اتبع ما يوجب اتباعه رضوان اللّه «كَمَنْ بٰاءَ» أى رجع الى اللّه بسخط من اللّه لاجل اتباعه غيره و الغرض نفى التشبيه بينهما لعدم مساواتهما فى امر من الامور.
قوله: هم الائمة)
(٢) الظاهر أن الضمير راجع الى الذين اتبعوا. و يحتمل أن يكون راجعا الى رضوان اللّه و اطلاقه على الائمة مجاز من باب اطلاق المسبب على السبب لانهم سبب لرضوان اللّه تعالى.
قوله: و هم و اللّه يا عمار درجات للمؤمنين)
(٣) الحمل للمبالغة أو التقدير ذو درجات باعتبار تفاوت مقامات المؤمنين بهم بالنسبة إليهم فى المحبة و الطاعة و العلم و العمل.
قوله: يضاعف اللّه لهم أعمالهم)
(٤) على حسب أحوالهم فيما ذكر و كذلك قوله «يرفع اللّه لهم الدرجات العلى».
قوله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصّٰالِحُ يَرْفَعُهُ ولايتنا)
(٥) كأن قوله ولايتنا تفسير