تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٣٩ - ٢٢٠٠-حجة الإسلام السيد محمد باقر بن السيد محمد تقي الشفتي
شريعة سيد المرسلين، فأقام الحدود الشرعيّة و النواميس الإلهيّة، و أحيا اللّه به مدارس العلم و دوارس الأحكام، و بسط يده في الرئاسة الشرعيّة، ما لم يتّفق لأحد من علماء الإماميّة.
كان قد هاجر في طلب العلم إلى العتبات سنة ١١٩٢ (اثنتين و تسعين و مائة بعد الألف) ، و هو ابن سبع عشرة سنة. فحضر في أول أمره على المحقّق الآقا محمد باقر الوحيد البهبهاني في كربلاء. صرّح به في بعض إجازاته ثمّ على أستاذه العلاّمة المير سيد علي الطباطبائي صاحب الرياض و أجازه الرواية عنه.
ثمّ رحل إلى النجف و حضر عالي مجلس درس السيد بحر العلوم الطباطبائي و مجلس درس شيخ الطائفة الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء. و له الرواية عنهما.
و جاء إلى بلد الكاظمين للحضور على السيد المحقّق المحسن البغدادي المقدّس الأعرجي صاحب المحصول، و حضر عليه في الفقه كتاب القضاء و الشهادات و غيره، و أقام عنده مدّة من الزمان.
ثمّ لما كانت سنة مائتين بعد الألف رحل إلى قم و حضر على المحقّق القمّي صاحب القوانين ستّة أشهر و بعدها اكتفى من الحضور عنده. و حضر عند المولى مهدي النيراقي.
و رحل إلى أصفهان و دخلها سنة ١٢٠٦ (ست و مائتين بعد الألف) و ليس معه إلاّ كتاب المدارك و سفره، و نزل في مدرسة جهارباغ، و اجتمع عليه طلبة العلم و صار يباحث و يدرّس، و أخذ المحقّق الميرزا أبو القاسم القمّي في ترويجه و التنويه بما ينبغي في حقّه و الميرزا القمّي (قدّس سرّه) هو المقبول قوله عند الخاصّ و العام، و الرعية و السلطان يومئذ، فسبب اللّه كل ما يوجب إعلاء كلمته، و نفوذ حكمه، و هو على ما قدّمنا من