تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٠٥ - ٢١٠٠-الشيخ قطب الدين أبو جعفر محمد بن محمد الرازي البويهي
طالع و محكمات حكمته من أفق كتاب المحاكمات ساطع، مولده و منشأه في ورامين من الري، و بعد استفادته عند جمّ من الأعلام قد فاز بالتلمذة عند العلاّمة العلم جمال الملّة و الدين الحلّي (طاب ثراه) .
و قد استنسخ كتاب قواعد الأحكام من مصنّفات العلاّمة بخطّه و قرأه عنده، و قد أجازه العلاّمة، و هذه صورة الإجازة كتبها العلاّمة بخطّه في ظهر كتابه: قرأ عليّ أكثر هذا الكتاب.. إلى آخر ما تقدّم.
فقول صاحب الروضات أن إجازة العلاّمة للقطب لم ينقلها غير صاحب المجالس [١] جهل أو كذب كما عرفت.
ثمّ قال في محبوب القلوب: و قد انتقل-قدّس اللّه روحه-بعد ارتحال السلطان شاه خدابنده، أنار اللّه برهانه، و شهادة وزيره المربّي لأهل العلم و الكمال خواجه غياث الدين محمد رحمه اللّه إلى الشام، فاتفق في مدينة دمشق صحبته مع شيخنا الشهيد محمد بن مكّي، أعلى اللّه درجته.
و ذكر الشيخ الشهيد في بعض معلّقاته أنه وجد العلاّمة قطب الفضلاء بحرا للعلوم. و نقل ما تقدّم عن الشهيد، ثمّ قال: و له-قدّس سرّه-تصانيف أخر سوى شرح المطالع و شرح الشمسيّة و المحاكمات.
كالحاشيتين للكشّاف، أحدهما الصغرى الموسومة ببحر الأصداف، و الأخرى الأكبر الموسومة بتحفة الأشراف، و الحواشي على كتاب قواعد الأحكام. انتهى.
و قال الشيخ الشهيد محمد بن مكّي في إجازته لابن الخازن:
و منهم الإمام العلاّمة سلطان العلماء و ملك الفضلاء الحبر البحر، قطب
[١] روضات الجنات ٦/٣٩.