تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٤٠ - ٢٢٧٧-سيد أهل الزمن الميرزا محمد حسن أبو محمد معزّ الدين حجّة الإسلام الشيرازي النجفي العسكري
الجهار محلّية، و قصّة اليهود و الهمدانيّة، و ابتلاء الشيعة بالأفغانيّة، و شراء الروس أراضي الطوسيّة، و أمثال ذلك من البليّة التي رفعها-قدّس سرّه-بأحسن وجه.
و من هؤلاء الأصحاب الخاصّة من كان عنده بابا في قضاء حوائج المؤمنين يقبل توسّطاته، و لا يردّ شيئا منها، و يجري الخير على يده لإخوانه المؤمنين.
و أمّا سيرته في تقسيم الوجوه و الحقوق، فشيء لا يمكن وصفه إذا دفعه بيده الشريفة، مع كمال الأدب و الاحترام، و غاية الانكسار و الإخفاء، بحيث يصير المدفوع إليه في غاية الممنونيّة من هذه الكيفيّة، و يرضى بكلّ ما أعطاه و لا يستقلّه لانضمام هذه الكيفيّة معه، و لا يدفع النقد إلاّ ملفوفا بكاغذ أو باكت أو نحو ذلك.
و هذا حاله مع سائر الناس المبذولين، فضلا عن المحترمين.
و ربّما رأيته ينظمّ إلى الشخص و هو يمشي فيأخذ في التكلّم معه، و يلقي في جيبه الدراهم المصرورة و هو لا يدري، و لا يلتفت إلاّ بعد مفارقته، و إذا أرسل ألحق مع خدّامه يقول له: عندي أمانة مرسولة إلى فلان تدفعها إليه من حيث يخفى عن الناس، و تقول له أنها أمانة مرسولة إليك بتوسّطنا، و أمثال هذه الكيفيّات.
و كان له في كلّ البلاد و كلاء تجّار يكتب إليهم فهرس أسماء فقهاء تلك البلدة، و يعيّن ما يعطوه، و هذا غير الموظّفين منه في كلّ شهر أو في كلّ سنة، و لا يترك بلدا فيه أهل استحقاق إلاّ و يوصلهم حسبما يراه حتّى بلاد إيران، و إذا كان في بلد رجل من أهل العلم رئيسا يثق به يرسل إليه مقدارا ليقسّمه على معاريفه في كلّ سنة، و يخصّه بمقدار لنفسه، و كان يقول لي: ليس من الإنصاف أن نقبض حقوق أهل بلد