تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٩ - ٢٠٥٧-السيد أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين الحسني البخاري المعروف بالوصي الهمداني
ذكره السيد علي خان في الطبقة الرابعة من الدرجات الرفيعة في طبقات الإماميّة من الشيعة في سائر العلماء من المحدّثين و المفسّرين و الفقهاء [١] .
و قال الثعالبي في اليتيمة: هو من عليّة العلويّة، و أركان الدولة السامانيّة، و كان مستوطنا بخارا، و وصّي الأمير السديد علي بن طاهر بن الحسين الساماني، و اشتهر بالوصي.
و كان الأمير الرضي أبو القاسم نوح بن منصور وجّهه رسولا إلى فخر الدولة ابن بويه، فقوبل بالإجلال و الترحيب و التأهيل و التقريب، و خرج كافي الكفاة الصاحب بن عبّاد رحمه اللّه في موكبه لاستقباله، و بالغ في إكرامه و إجلاله.
حكى أبو الحسن الوصي المذكور عن نفسه قال: لمّا توجّهت تلقاء الري في سفارتي هذه، فكرت في كلام ألقى به الصاحب فلم يحضرني ما أرضاه. و حين استقبلني و أفضى عنانه إلى عناني، جرى على لساني: مََا هََذََا بَشَراً إِنْ هََذََا إِلاََّ مَلَكٌ كَرِيمٌ [٢] ، فقال الصاحب: إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لاََ أَنْ تُفَنِّدُونِ [٣] ، ثمّ قال: مرحبا بالرسول ابن الرسول، و الوصي ابن الوصي [٤] .
و له شعر كثير الملح و الطرف، لا يكاد يخلو من لفظ رشيق، و معنى أنيق، فمن ذلك قوله:
يا ربّ أنت على الأمور قدير # و بإمرىء جمّ الذنوب خبير
[١] الدرجات الرفيعة/٤٨٥-٤٨٦.
[٢] سورة يوسف/٣١.
[٣] سورة يوسف/٩٤.
[٤] يتيمة الدهر ٣/١٨٠، و فيه طرف من النصّ. و له ذكر في ١/١٤.