تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٢٨ - ٢١٠٨-سلطان الحكماء الخواجه نصير الدين أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن
الإمامين. و لمّا حفروا له خرج سرداب كان الناصر العباسي عمله لنفسه و لم يدفن فيه. و كان تاريخ عمله يوم تولّد الخواجه (قدّس اللّه روحه) ، فدفنوه فيه.
و هو اليوم قبر معروف في الرواق المقدّس الكاظمي.
و خلّف ثلاثة أولاد ذكور؛ صدر الدين علي، و أصيل الدين حسن، و فخر الدين أحمد.
حاز صدر الدين على أكثر مناصب أبيه، و بعد مماته حازها أصيل الدين حسن، و كان مع غازان خان لمّا راح إلى الشام و فوّض إليه حكومة أوقاف الشام، و رجع مع غازان خان، و تولّى نيابة بغداد ثم عزل و أهين و مات.
و أمّا فخر الدين أحمد فقتله غازان خان.
و نال المناصب العالية جماعة من ذريّة الخواجه في الدولة الصفويّة حتى نال الصدارة العظمى منهم حاتم بيك في سلطنة شاه عباس الكبير.
و إلى الآن لهم ذريّة باقية في الدولة القاجارية و إمضاؤهم: فلان النصيري.
و عندي بعض المصنّفات لبعض ذريّة الخواجه (قدّس اللّه سرّه) .
و لهم مصنّفات كثيرة غير ما ذكرها صاحب الأمل [١] في الفقه و المنطق و الفلسفة و الرياضيّات و الطبيعيّات و النوم و الطب و السحر و غير ذلك.
و من بركات أنفاسه القدسيّة أن كلّ كتبه و مصنّفاته و منظوماته و منثوراته محفوظة في الخزائن الكبار إلى اليوم لم يفقد منها شيء.
[١] أمل الآمل ٢/٢٩٩.